بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : الرجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الآفة ، على مَن يكون ؟ قال : « على مولاه » . ثمَّ قال : « أرأيت لو قتل قتيلًا على مَن يكون ؟ » . قلت : هو في عنق العبد . قال : « ألا ترى فلم يذهب مال هذا » . ثمَّ قال : « أرأيت لو كان ثمنه مائة دينارٍ فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون ؟ » . قلت : لمولاه . قال : « كذلك يكون عليه ما يكون له » « 1 » .
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمار ، قال : حدّثني مَن سمع أبا عبد الله ( ع ) قال : سأله رجلٌ وأنا عنده ، فقال له : رجلٌ مسلمٌ احتاج إلى بيع داره ، فمشى إلى أخيه ، فقال له : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي : إن أنا جئتك بثمنها إلى سنةٍ أن تردّ عليَّ ؟ فقال : « لا بأس بهذا : إن جاء بثمنها إلى سنةٍ ردّها عليه » . قلت : فإنَّها كانت فيها غلّةٌ كثيرةٌ ، فأخذ الغلّة لمن تكون ؟ فقال : « الغلّة للمشتري . ألا ترى أنَّه لو احترقت لكانت من ماله » « 2 » .
فتوهّم دلالة مثل هذه الروايات على أنَّ مَن كان الضمان في عهدته فالمنافع له في غير محلّه . فالروايات ليست بصدد بيان المنافع ، ولذا لم تتعرّض حتّى للمنافع المستوفاة .
هامش
( 1 ) الكافي 234 : 5 ، ح 10 ، باب الرهن . تهذيب الأحكام 172 : 7 ، ح 764 ، باب الرهون . الاستبصار 121 : 3 ، ح 430 ، باب الرهن يهلك عند المرتهن . وسائل الشيعة 387 : 18 ، ح 6 ، باب الرهن إذا تلف .
( 2 ) الكافي 171 : 5 ، ح 10 ، باب الشرط والخيار في البيع . تهذيب الأحكام 23 : 7 ، ح 96 ، باب عقود البيع . وسائل الشيعة 19 : 18 ، ح 1 ، باب المبيع إذا حصل له نماء في مدّة الخيار .