تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
متحقّقان بالفعل . وأمّا إذا لم تكن السكنى فعليّة ففي مثل ذلك لا يمكن أن تقع اليد على شيءٍ غير فعلي ، ويُلاحظ : أنَّه قدس سره لا يرى المنافع غير المستوفاة منافع أصلًا ، بل يرى أنَّ المنافع عبارةٌ عن المنافع الفعليّة ، كالسكنى في الدار ، فالمنفعة واستيفاؤها متساوقان ، فإذا تمَّ هنا فالمنافع غير المستوفاة غير ثابتةٍ ، كالدار المأخوذة غصباً ؛ إذ أيّ شيءٍ يضمن الغاصب للمالك من المنافع ؟ فهل يضمن المنافع بالقوّة لا المنافع الفعليّة ؟ وهل القوّة سببٌ للضمان ؟ فإذا قال بهذا فعليه الالتزام بلوازمه أيضاً ، كالبذرة القابلة لأن تكون شجرةً ، فلو أتلفها شخصٌ فعلى هذا القول لابدَّ أن يكون ضامناً للشجرة ، مع أنَّ الحقّ أنَّ القوّة لا تكون سبباً للضمان بلا إشكالٍ . ولذا فالموارد التي يقول فيها العقلاء بالضمان يرون أنَّ المنافع قد فاتت ، كقفل الدار المأخوذة غصباً ، وحبس العبد عدواناً ، وأمّا الغاصب الذي حبس المنافع فلا ضمان فيها ، كما في مثال البذرة المتقدّم . والوجه فيه : أنَّ المنافع غير ما أفاده قدس سره ، بل المنافع شيءٌ تارةً يستوفى ، وأُخرى يفوت ، كظرفيّة الدار للسكنى وظهر الدابة ، فإذا منعت الناس من ركوب الدابة فلابدَّ من ضمان المنفعة ، والعقلاء يرون تفويتها ، ومنه يتحصّل معنى استيفاء المنفعة ، مع مخالفة العقلاء لبيانه قدس سره في ذلك . وعلى ما تقدَّم فلا إشكال في شمول « على اليد » للمنافع غير المستوفاة ، ونحوها « حرمة مال المؤمن كحرمة دمه » ، و « لا ضرر » على تقدير تماميّتها .

تنقيح كلام الشيخ قدس سره ونقده

ثمَّ إنَّ الشيخ قدس سره بعد أن اختار عدم تماميّة أدلّة الضمان في خصوص