تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

ضمان المنافع غير المستوفاة

وأمّا المنافع غير المستوفاة فالكلام فيها كالكلام في المنافع المستوفاة ، وهي مضمونةٌ بلا إشكالٍ ؛ لعموم قاعدة « على اليد » وغيرها . نعم ، في خصوص ضمان المنافع غير المستوفاة شبهةٌ ذكرها المحقّق الأصفهاني قدس سره قائلًا : المنافع المستوفاة حيث إنَّها موجودةٌ في الخارج ، فالاستيلاء عليها بنفسها ممّا لا شبهة فيه ، وأمّا المنافع الفائتة فحيث إنَّها غير موجودةٍ بالفعل ، بل بالقوّة ، فصدق الاستيلاء عليها مشكلٌ ؛ لما ذكرنا أنَّ المنافع حيثيّاتٌ قائمةٌ بالعين ، لا كقيام الأعراض بموضوعاتها ، بل كقيام المقبول بوجود القابل ؛ فإنَّ وجود المقبول وجودٌ بالقوّة ، فوجوده عرضي بتبع وجود القابل ، فحيثيّة سكنى الدار القائمة بها فعلّيتها بفعليّة مضائفها في طرف الساكن ، والمتضائفان متكافئان في القوّة والفعليّة ، فلا استيلاء حقيقةً إلّا على الدار . وحيث إنَّ وجودها بالفعل وجود تلك الحيثيّة القابلة للوجود بالقوّة ، فينسب الاستيلاء إلى المنافع بالعرض ، وحينئذٍ فلا ضمان بالفعل إلّا بالإضافة إلى ما عليه الاستيلاء بالفعل ، وهي العين . وعليه فإذا لم تكن العين مضمونةً فلا استيلاء مضمونٌ ، ولو بنحو الوساطة في العروض « 1 » . وبيان ذلك : أنَّ سكنى الدار أمرٌ إضافي لا يتحقّق إلّا بتحقّق المتضايفين ، ولابدَّ من وجود الدار المسكون والساكن لتتحقّق السكنى ، وبما أنَّ المتضايفين متكافئان قوّةٌ وفعلًا ، فإذا كانت سكنى بالفعل فالمتضايفان
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 316 : 1 - 317 ، شمول القاعدة للمنافع وعدمه .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 168 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر