به من دون تعهّدٍ من الضامن ، كما في ضمان المغصوب ؛ إمّا لما استظهرناه منه من مناسبة الحكم والموضوع ، وإمّا للتخصيص ، كما يدلّ عليه صحيحة أبي ولّاد « 1 » ، فكذلك لا يشمل الضمان الجعلي الذي لم يمضه الشارع ، كما في المقبوض بالعقد الفاسد ؛ لأنَّ الشارع إذا ألغى هذا التعهّد من الضامن فوجوده كعدمه ؛ فإنَّ الألفاظ وإن لم توضع للمعاني الصحيحة ، إلّا أنَّها لمّا كانت للمعاني الواقعيّة ، فلا تشمل ما كان وجوده كعدمه ؛ فإنَّ الشارع إذا أخرج هذا الفرد من الضمان من المفهوم النفس الأمري وخطّأ العرف في تطبيق المفهوم على هذا المصداق ، فلا وجه لأن تكون المنافع بإزاء الضمان .
فلابدَّ من أن يرجع بالأخرة إلى قاعدة اليد ، والحكم بأنَّ منافع العين المغصوبة للغاصب ، كما أفتى به أبو حنيفة ، فابن حمزة في النتيجة موافقٌ له . فإذا فسد هذان الاحتمالان - وهو تملّك الخراج في الغصب ، والمقبوض بالعقد الفاسد - انحصر في التعهّد المصدري الذي أمضاه الشارع .
وهذا أيضا يحتمل وجهين :
الأوّل : أن يكون كلّ من تعهّد لشيءٍ مالكاً لمنافعه وخواصّه ، أي : مالكاً لما يستخرج منه مع بقائه ، كمنافع الدار ونحوها ، ومالكاً لما يستخرج منه مع تلفه ، كخواصّ العقاقير ونحو ذلك .
ومقتضى ذلك أن تكون منافع المبيع للبائع لو اشترط ضمانه عليه بعد
هامش
( 1 ) الكافي 290 : 5 ، ح 6 ، باب الرجل يكتري الدابرة فيجاوز بها الحد . تهذيب الأحكام 215 : 7 ، ح 943 ، باب الإجارات . وسائل الشيعة 119 : 19 ، ح 1 ، باب من استأجر دآبة إلى مسافة فتجاوزها .