تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المالك على العبد هي في مقابل التعهدات التي للعبد على المالك من حفظه ورعايته وتأمين معاشه ورزقه وغير ذلك ممّا يجب شرعاً ويثبت عرفاً على المولى تجاه عبده ، فالخراج هنا بمعنى الضريبة . ولذا قال الشيخ في « المبسوط » : ويُقال للعبد الذي ضُرب عليه مقدارٌ من الكسب في كلّ يومٍ أو في كل شهرٍ عبدٌ مخارج « 1 » . فالعبد المخارج هو الذي جُعل المال في عهدته « 2 » ، وهذه الضريبة في مقابل تلك التعهّدات . هذا محصّل الكلام في الرواية ، وقلنا أنَّه لا يمكن الاعتماد عليها ، كما صرّح به الشيخ قدس سره قائلًا : والحاصل أنَّ دلالة الرواية لا تقصر عن سندها في الوهن ، فلا يترك لأجلها قاعدة ضمان مال المسلم واحترامه وعدم حلّه إلّا عن طيب نفسٍ « 3 » .

بيان الميرزا النائيني لحديث الخراج بالضمان

ويبقى عندنا تقريبٌ آخر ذكره الميرزا النائيني قدس سره للنبوي القائل : « الخراج بالضمان » لا يخلو التعرّض له من فائدةٍ . قال قدس سره : إنَّ مفاده - بمناسبة الحكم والموضوع - هو الضمان الجعلي الفعلي الأصلي الممضى من الشارع ، فالقابض في المقام وإن تعهّد المبيع وتقبَّل ضمانه بإزاء خراجه ، إلّا أنَّ هذا التعهّد كالعدم شرعاً ، فليس منافع المبيع له . وبالجملة : كما أنَّ النبوي لا يشمل الضمان القهري الذي حكم الشارع
هامش
( 1 ) المبسوط 126 : 2 ، فصل : في أنّ الخراج بالضمان . ( 2 ) لم يكن هذا هو مدلول كلام الشيخ كما هو معلومٌ ، فراجع ( المقرّر ) . ( 3 ) كتاب المكاسب 203 : 3 ، الاستدلال على الضمان .