تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المرجع هو الاستصحاب ، أعني : استصحاب حكم المخصّص ( « 1 » ) . وحاصل هذا الإشكال عدم تماميّة ما أفاده الميرزا النائيني ( قدس سره ) لا بالجملة بل في الجملة ، أي : في بعض الصور .

في الجواب عن الإشكال المزبور والنظر فيه

ولنتعرّض الآن إلى ما قيل أو يمكن أن يُقال جواباً عن الإشكال المزبور ، مع قطع النظر عن صحّته أو فساده : فمنها : ما قرّره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في باب تعارض الأصل السببي والأصل المسبّبي ، وتقديم الأوّل على الثاني ؛ لتقدّمه رتبةً عليه ؛ فإنّ الشكّ في السببي علّةٌ للشكّ في المسبّبي ، ولا شكّ في المسبّبي في رتبة الشكّ السببي ، إلّا أنّ الشكّ المسبّبي يرتفع في المرتبة المتأخّرة عن الشكّ السببي . وفي المقام يُقال : إنّ أصالة العموم الفوقاني متقدّمة رتبةً على أصالة العموم الأزماني التحتاني أو أصالة الإطلاق الزماني ؛ فإنّه ما لم يكن وجوب الإكرام ثابتاً لكلّ عالمٍ لا معنى لاستمرار الوجوب في كلّ زمانٍ ؛ لورود الحكم أوّلًا على الفرد ، والعموم الثاني المستفاد من القيد موجب للتكثّر زماناً ، فكان حكم العامّ الأوّل موضوعاً للعامّ الثاني . ونحوه الكلام في الإطلاق ؛ إذ يُستفاد من السكوت في مقام البيان أنّ الحكم المجعول في العامّ الأوّل دائمٌ ومستمرٌّ ، إلّا أنّ مقدّمات الحكمة إنّما تجري إذا تعلّق الحكم بالموضوع ، فيُقال : إنّ هذا الحكم لا قيد فيه ، ولا معنى لجريانها بدونه .
هامش
( 1 ) لا يخفى : أنّ النتيجة المذكورة تخالف المدّعى الذي حاول السيّد الأستاذ إقامة البرهان عليه ، فراجع ( المقرّر ) .