تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وفي المقام نقول : إنّه خرج بالعلم التفصيلي مقدارٌ ، فما عداه مجرى للشكّ البدوي لا العلم الإجمالي ، وكما أنّه في باب الأقلّ والأكثر لا علم إجمالي في البين ، فكذلك في محلّ البحث ، وحينما نرجع إلى الوجدان نلحظ أنّ ذلك المقدار مجمع على جوازه ، فلا يشمله قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، والشكّ في ما عداه موجبٌ لاندراجه تحت الأقلّ والأكثر . وما أفيد في الجواب غير مفيدٍ ؛ لأنّنا كنّا نقول بعدم وجود العلم الإجمالي في باب الأقلّ والأكثر ، بل توهّم الإجمال فيما إذا شككنا في عامٍّ واحدٍ خرج منه ثلاثة أو أربعة أفرادٍ ، وخروج الأفراد الثلاثة معلومٌ بالتفصيل ؛ لخروجها قطعاً : سواء خرج الفرد الرابع أم لم يخرج ، فيكون الشكّ في الرابع بدويّاً ، فما ذُكر إنّما يتمّ فيما لو وُجد عامٌّ واحدٌ . وأمّا في المقام فلدينا عامّان أفراد كلٍّ منهما مستقلّة عن الآخر ؛ إذ أفراد العامّ الفوقاني ( كلّ عالمٍ ) وحكمه وجوب الإكرام ، وأفراد العامّ التحتاني ( كلّ زمانٍ ) وحكمه وجوب الاستمرار ، ولا معنى لتصوّر الأقلّ والأكثر في عامّين ، بل يقع التوهّم به في ما لو كان العامّ فرداً واحداً . والمفروض في المقام وجود علمٍ إجمالي بتخصيص العامّ الفوقاني أو العامّ التحتاني ، ومفاد الاحتمال الأوّل خروج المعاطاة أصلًا عن اللزوم ، ومفاد الاحتمال الثاني خروجها عن اللزوم في زمانٍ خاصٍّ . ونحوه الكلام في الإطلاق إن كان الدوام مستفاداً من مقدّمات الحكمة ، فورود التقييد على أيٍّ منهما لا يوجب ارتكاب خلاف الظاهر بلحاظ الآخر . فمع الشكّ في ورود التقييد على المطلق أو ورود التخصيص على العامّ ، لا مجال أصلًا لتوهّم اندراجه تحت الأقلّ والأكثر . وبهذا البيان اتّضح عدم تماميّة الجواب