تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
القيامة » الحديث أو ( الحكم مستمرٌّ إلى الأبد ) يكون موضوع الحكم بالحلّيّة والاستمرار هو الحكم المهمل ، إلّا أنّه لا يُعقل أن يكشف الشكّ عن مهملة الحكم ؛ لأنّ موضوعه لابدّ وأن يكون محرز الوجود . نعم ، مع ثبوت المهملة والشكّ في الزمان يلزم التمسّك به ، أي : بعموم الزمان نحو قوله : « حلال محمّد حلالٌ أبداً إلى يوم القيامة » الحديث . فانقدح الفرق بين موضوع العامّ وموضوع المطلق ، إلّا أنّه وقع الخلط بينهما ، فمع الشكّ في الوجوب المهمل لم يكن رفعه بالعامّ الثاني ، بل الرافع له هو العامّ الأوّل ، بخلاف ما إذا شككنا في القيود أو الزمان ؛ فإنّ الرافع للشكّ فيه هو العامّ الثاني لا الأوّل ؛ لأنّه ليس متعرّضاً للزمان أو متضمّناً له . فما أفاده الميرزا النائيني ( قدس سره ) في المقام من : أنّ الحكم ( « 1 » ) ينقّح موضوعه في حالة الشكّ في التقييد أو في كمّيّة القيد غير تامٍّ ، ولذا رتّب عليه أموراً مع ابتنائها على مقدّماتٍ فاسدةٍ . ثمّ إنّه قد يُشكل على ما تقدّم منّا من بيانٍ وتفصيلٍ بأنّ في مثل قولنا : ( أكرم كلّ عالمٍ في كلّ زمانٍ ) : إمّا أن يُستفاد الاستمرار من ( كلّ زمان ) أو من ( مستمرّاً ) في قولنا : ( أكرم كلّ عالمٍ مستمرّاً ) وإمّا أن يُستفاد الدوام من مقدّمات الإطلاق . وعلى الأوّل يكون عمومان : عمومٌ أفرادي وعمومٌ أزماني ، والعامّ الأفرادي بمنزلة الموضوع للعامّ الأزماني ، وعلى الثاني كذلك ، فيكون الإطلاق متفرّعاً على جعل الحكم على موضوعه . وكيفما كان فها هنا عمومٌ أو إطلاقٌ أفرادي فوقاني وعمومٌ أو إطلاق أزماني تحتاني ، ما يُلاحظ عليه أنّه حينئذٍ لابدّ أن يفرّق بين ما إذا أخرج المخصّص من أوّل الأمر مصداقاً وقطعةً من الزمن وبين ما إذا قطعه في الأثناء . والتفصيل المذكور يُغاير ما أفاده الآخوند الخراساني ( قدس سره ) في المسألة ، وإن اختاره شيخنا ( قدس سره ) في مجلس بحثه الشريف ( « 2 » ) ؛ فإنّ الخراساني يفرّق بين
هامش
( 1 ) أي : في حالة التمسّك بالعامّ ( المقرّر ) . ( 2 ) راجع الخيارات ( للآراكي ) : 247 - 248 .