تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
خارج عن محلّ الكلام . ثمّ إنّه إن التزم بالتجوّز والتوسّع هنا ليعّم البيان المنفصل أيضاً ، قلنا : إنّ المورد يكون من موارد التمسّك بالعموم المنفصل ، لا أنّه مجرى للاستصحاب ؛ ضرورة أنّ الدليل المنفصل ليس له أن يبيّن العموم الزماني ، فيكون هذا الدليل هو المرجع . فيقع البحث في إمكان التمسّك به وعدمه . ويمكن القول حينئذ : إنّه بناءً على تحريره البحث على أساس وجود العموم الأفرادي المتّصف بالعموم الأزماني : إمّا أنّ يكون اتّصافه بذلك من القيد أو من الإطلاق ، فها هنا عامّان أو عامٌّ ومطلقٌ . وفي العامّ الأوّل يقع الوجوب مهملًا ، فلا يُعقل تقييده بالزمان ثمّ تقييده ثانيةً ، كما لو قال : ( أكرم كلّ عالمٍ ) ؛ إذ لا يُفيد أكثر من أصل وجوب الإكرام . وأمّا أنّ الوجوب في كلّ زمانٍ أو لا فغير مرتبطٍ بالعامّ الفوقاني ، وإنّما يُستفاد من العامّ التحتاني أو من مقدّمات الإطلاق . فما هو موضوع العامّ هو الطبيعة نفسها ، وما تجري فيه مقدّمات الإطلاق أو يرجع إليه القيد هو الطبيعة المهملة أيضاً . وها هنا نشكّ تارةً في أنّ العالم الفاسق أو العالم الفلاني مثلًا يجب إكرامه أو لا يجب ، أي : نشكّ في التخصيص وأنّ وجوب الإكرام مهملًا هل يشمل هذا المصداق من مصاديق العالم أو لا يشمل . ولا كلام في أنّ المرجع حينئذٍ هو العموم القائل : ( أكرم كلّ عالمٍ ) ، لا قوله : ( في كلّ زمانٍ ) ؛ لأنّ الشكّ ليس في الزمان ، بل في العالم . نعم ، لمّا كان ( أكرم كلّ عالمٍ ) مهملًا من حيث الزمان ، فلو ورد تخصيصٌ على العامّ التحتاني لم يكن له ربطٌ ومساسٌ بالعامّ الفوقاني ، فإن شككنا في