الحكم في زمانٍ ما ، لم يصحّ التمسّك ب - ( أكرم كلّ عالمٍ ) ، بل لزم الرجوع إلى ( كلّ زمانٍ ) .
وفي المقام إذا شككنا في الحكم المهمل المتعلّق بالعامّ الأوّل ، كان المرجع هو العامّ الأوّل ، لا الإطلاق أو العموم الزماني . وأمّا لو لم نشك في الإهمال ، بل كان الشكّ في الزمان ، فإذ لا يُستفاد الزمان من قوله : ( أكرم كلّ عالمٍ ) ، بل كان مُفاد الإطلاق أو القيد ، أعني : العموم التحتاني ، لم يكن الشكّ في الحكم المهمل ، ليُقال : إنّه يلزم منه إثبات الحكم من ناحية موضوعه .
وأمّا إذا خرج قسمٌ من الزمان ، فلا ارتباط لذلك بالعموم الأوّل ، وإنمّا هو ناظرٌ إلى الإطلاق إن استفيد الزمان من الإطلاق ، أو ناظرٌ إلى القيد إن استفيد الزمان من القيد .
فقد تحقّق : أنّ هناك فرقاً بين إخراج فردٍ من مهملة الحكم وبين إخراج زمانٍ ، وعلى الأوّل يكون الرافع للشكّ هو العموم الأوّل بخلافه على الثاني ؛ إذ لا ربط له به ، وإنّما الرافع للشكّ هو الإطلاق ، وموضوعه محرزٌ بوجود العموم الأوّل ( « 1 » ) ، فالمقدار الخارج بالتخصيص مستثنى ، فيتمسّك لرفع ما عداه بالإطلاق .
وفي مثل قوله ( ع ) : « حلال محمّد حلالٌ أبداً إلى يوم
هامش
( 1 ) لأنّه صار موضوعاً للحكم بالاستمرار ( المقرّر ) .