تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أصل التخصيص أو في مقداره لم يكن هناك مجالٌ للتمسّك بالعموم الزماني . ثمّ إنّ الميرزا النائيني ( قدس سره ) ادّعى أنّ مراد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) هو ما أفاده ، لا ما فهمه بعض الأعاظم كالسيّد اليزدي ( قدس سره ) ، ما صار منشأً لغير واحدٍ من الإشكالات . كان ما تقدّم عرضاً لبيان الميرزا النائيني ( قدس سره ) في المسألة .

التحقيق في المسألة

والتحقيق - حسبما يؤدّي إليه النظر الدقيق - أنّه لا يمكن استفادة أيّ من الإطلاق أو العموم من أصل الحكم ؛ إذ لا يُفهم من وجوب الوفاء العموم الأزماني أو العموم الأفرادي ، بل يُفهم كلٌّ منهما من مقدّمات الإطلاق . ثمّ إنّ العنوان سواءٌ كان راجعاً إلى المتعلّق أم إلى الحكم ، فإنّما يُستفاد من القيد أو من مقدّمات الحكمة ، وهذه الخصوصيّات الزائدة ( « 1 » ) تُستفاد من القيد . فلو قال : ( يجب في كلّ يوم إكرام العلماء ) فهنا نفهم من قوله ( يجب ) أصل طبيعة الوجوب ( « 2 » ) ، ونفهم القيد من خصوص قوله : ( في كلّ يومٍ ) ، وكذا لو كان المقيّد هو المتعلّق ، أي : الإكرام ؛ إذ يُفهم القيد من قوله : ( في كلّ يومٍ ) . وكيفما كان فالكثرة تُستفاد من دليلٍ واحدٍ : سواء كان قيداً للحكم أم قيداً للمتعلّق ، غايته أنّه تارةً تكون الكثرة في الأحكام ، وأخرى تكون في الموضوعات ، وبتبعها تحصل الكثرة في الأحكام .
هامش
( 1 ) أيّ : الزائدة على أصل الدلالة على الطبيعة المهملة ( المقرّر ) . ( 2 ) ما أفاده في المقام غير سديدٍ ، بل نفهم وجوباً شخصيّاً جزئيّاً مدلولًا عليه بالهيئة ( المقرّر ) .