تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرعيّتان : الأولى : وجوب الوفاء بكلّ عقدٍ ، والثانية : وجوب الوفاء به في كلّ زمانٍ أو مستمرّاً . ولا شكّ في تفرّع الوجوب الثاني على العامّ الأوّل موضوعاً وحكماً . وكما أنّنا لو شككنا في أصل التخصيص أو مقداره وأريد استكشاف حاله من هذا الدليل ، كان ذلك من كشف حال الموضوع من الحكم ، وهو غير معقولٍ ، فكذلك لو شككنا في أصل الحكم لم يمكن التمسّك بدليل استمراره ؛ لأنّ الشكّ في أصل الحكم ، فلا يمكن إثبات فرعه به ، أعني : الاستمرار . ونحوه ما إذا شككنا في المقدار الخارج ؛ إذ لا يمكن أيضاً الرجوع إلى دليل الاستمرار ؛ لأنّ الشكّ المذكور شكّ في الحكم ، ولا يُعقل ثبوت الموضوع من ناحية المحمول والحكم ، وحيث إنّ وجوب الوفاء موضوعٌ للحكم بالاستمرار أو ما هو المستفاد من مقدّمات الإطلاق ، فما لم يثبت الموضوع لم يمكن استفادة عموم الحكم أو إطلاقه ، وأمّا إثباته به فهو من قبيل إثبات الموضوع بالحكم ، وهو محالٌ . فقد تبيّن : أنّ الضابط في التمسّك بالعامّ هو ما يلي : إن كان مصبّ العامّ الأزماني هو الحكم لم يمكن التمسّك بالعامّ ، وإن كان مصبّه المتعلّق أمكن التمسّك به ، والوجه فيه أنّ المتعلّق مندرجٌ تحت دائرة الحكم ، فيُعقل أن يتكفّله دليل الحكم . وأمّا إذا كان قيداً للحكم فإنّه لا يندرج تحت دائرة الحكم ، بل يكون الحكم موضوعاً له ، والحكم ( « 1 » ) لا يُعقل أن يثبت موضوعه ، فإذا شككنا في
هامش
( 1 ) المراد بالحكم العموم الزماني ؛ فإنّه لا يُعقل أن يثبت عموم الحكم في العامّ الأوّل ؛ لأنّه اخذ موضوعاً له ( المقرّر ) .