تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
المقام ؟ ! فقد انقدح : أنّه لا يصّح أن يُقال : إنّه لا يمكن إفادة القيد بدليلٍ واحدٍ إن كان قيداً في الحكم ، دون ما إذا كان قيداً في المتعلّق . والتحقيق أنّ الحكم لا يُعقل أن يدلّ على القيد أو المتعلّق ، وإنّما يُستفاد القيد بنحو تعدّد الدالّ والمدلول ، ومعه لا مانع من رجوعه إلى الحكم في الدليل نفسه . ونظيره قولنا : ( اضرب زيداً يوم الجمعة أمام الأمير ) ؛ فإنّ القيد هنا قيدٌ للحكم بلا إشكالٍ ، ودعوى رجوعه إلى غير الحكم بحاجةٍ إلى قرينةٍ وإثباتٍ ، وإلّا فالظاهر أنّه قيدٌ للحكم أو قيدٌ للمادّة المنتسبة . هذا هو محصّل ما أفاده ( قدس سره ) في الجهة الأولى من كلامه الشريف ( « 1 » ) . فقد تحقّق أنّ ما أفاده آنفاً هو عمدة كلامه واستدلاله ، أعني : أنّ هناك ميزاً بين رجوع العموم الأزماني إلى المتعلّق وبين رجوعه إلى الحكم من جهتين : فإنّه إن كان راجعاً إلى المتعلّق ، كان المتعلّق تحت دائرة الحكم ، كاندراج ما يرتبط به تحت دائرته ، فيمكن حينئذٍ أن يكون دليلٌ واحدٌ متكفّلًا لبيان هذا العموم الأزماني . وأمّا ( « 2 » ) لو كان متعلّقاً بالحكم فلابّد من استفادة العموم الأزماني من دليلٍ منفصلٍ ، ولا يُعقل أن يتكفّل دليل الحكم بيانه . وأضاف ( قدس سره ) : أنّ الفارق المذكور صار سبباً لأن يقع محلّ البحث والنقض والإبرام بين الأعلام ، لبيان الضابطة في المقام بين ما هو مجرى للاستصحاب وما هو محلّ للتمسّك بالعموم ، فإن أمكن التمسّك بالعموم في موردٍ ، إلّا أنّه لم يكن عمومٌ في البين ، لم يصّح جريان الاستصحاب فيه ، بل لابدّ من الرجوع إلى الأصول : كالبراءة أو الاشتغال . ونحوه ما لو كان مجرى
هامش
( 1 ) راجع منية الطالب 87 : 2 - 90 ، خيار الغبن . ( 2 ) هذه هي الجهة الثانية على الظاهر ( المقرّر ) .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 87 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر