تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
جريان الاستصحاب بلحاظه . وبهذا البيان اتّضح أنّ ما أفاده ( قدس سره ) مبني على إلغاء بعض الأنحاء . ثمّ إنّه أضاف : أنّ الزمان إن وقع قيداً للحكم أمكن تصوّر الزمان على نحوين : أحدهما العامّ المجموعي والآخر العام الأصولي ، كما يمكن تصوّر الأفراد بهذين النحوين أيضاً . ويرد عليه ما تقدّم آنفاً أيضاً من : أنّ للزمان نحوين آخرين : الأوّل : ما إذا كان بنحو الاستمرار ، والثاني : ما إذا كان مدلولًا عليه بمقدّمات الحكمة ، وإهمال هذين النحوين أدّى إلى بطلان النتيجة التي توصّل إليها . الثانية : أنّ الدليل تارةً يتكفّل بيان نحو الزمان صراحةً ، كما إذا قال : ( مستمرّاً ) أو ( دائماً ) أو ( في كلّ زمان ) ، وأخرى لا يتكفّل ذلك ولا يدلّ عليه ، وإنّما يقيّده دليلٌ خارجي ، كما ورد عنه ( عليه الصلاة والسلام ) : « حلال محمّد حلالٌ أبداً إلى يوم القيامة ، وحرامه حرامٌ أبداً إلى يوم القيامة » ( « 1 » ) ، وثالثةً يدل عليه مقدّمات الإطلاق وشموله لتمام الأزمنة بنحو العامّ الأصولي . ففي مثل قوله تعالى : أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ يُستفاد حكم هذا المصداق وذلك المصداق بعد تماميّة مقدّمات الحكمة ، كما يُستفاد حكم هذا الزمان وذاك الزمان بعد تماميّة المقدّمات أيضاً . ويمكن التأمّل فيما أفاده ( قدس سره ) بأنّه لو قال : ( في كلّ زمانٍ ) فقد لاحظ الأفراد أيضاً ، ولا إشكال فيه ، وأما إذا قال : ( مستمرّاً ) فإمّا أن يُريد به كلّ
هامش
( 1 ) الكافي 58 : 1 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، الحديث 19 ، روضة المتّقين في شرح مَن لا يحضره الفقيه 196 : 13 ، باب النوادر ، والوافي 260 : 1 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، الحديث 24201 .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 84 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر