آخر ( « 1 » ) .
ويُلاحظ عليه : أنّه ذكر في المقام نحوين :
أحدهما : أن يكون الزمان ظرفاً للحكم أو المتعلّق .
والآخر : أن تُلاحظ قطعات الزمان بنحو العامّ الأصولي .
مع أنّ لنا أن نشير إلى نحوين آخرين في المقام :
الأوّل : أن يُلحظ الزمان بنحو الإهمال ، أي : زماناً ما .
والثاني : أن يُلحظ الزمان قيداً بنحو الدوام والاستمرار .
وفي ضوء ما ذكر يمكن جريان الاستصحاب ؛ لعدم ثبوت العلّة المانعة المتقدّمة آنفاً ، أعني : تباين القطعات الزمانيّة ؛ لأنّ ذلك من شؤون جعل الحكم على قطعات الزمان بنحو العامّ الأصولي ، ما يلزم منه عدم جريان الاستصحاب . وأمّا إذا كان القيد بنحو الإجمال أو بنحو الاستمرار ، أمكن جريان الاستصحاب في المقام ؛ فإنّ ( زماناً ما ) محفوظٌ ، وكلّ زمانٍ مصداقٌ له ، ولا يكون من سراية الحكم من موضوعٍ إلى موضوعٍ آخر .
ونظير ذلك ما لو كان الواجب إكرام زيدٍ في زمانٍ ما ، وعلمنا أنّه في ظهر يوم الجمعة لا يجب إكرامه ، ثمّ شككنا فيما بعده ، فنقول : إنّه يمكن جريان الاستصحاب هنا ؛ لوحدة الموضوع .
ونحوه ما إذا كان الزمان قيداً بمعنى الاستمرار ، نظير ما قرّرناه في باب النواهي وأنّ استمرار الحكم فيها لا يعني وجود مبغوضات متعدّدة ، فكذا في المقام لا يعني استمرار الحكم وجود مطلوبات متعدّدة ، بل المطلوب واحدٌ متعلّق بوفاءٍ واحدٍ . فإن كان ذلك قيداً ، كان الزمان بلا شكّ محفوظاً ، فيمكن
هامش
( 1 ) راجع منية الطالب 87 : 2 - 90 ، خيار الغبن .