تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بالوجود الأوّل له ، ولا بمعنى العامّ المجموعي ، بحيث لو عصى مرّةً واحدةً كان موجباً لسقوط الأمر ؛ إذ قد يلزم اللغويّة حينئذٍ ، ولابدّ من الالتزام بإفادته الدوام والاستمرار ، لا بنحو العامّ المجموعي الساقط بعصيانه لأوّل مرّة . والغرض : أنّ إطلاق وجوب الوفاء بالعقد يشمل كلّ قطعةٍ من قطعات الزمان لا بخصوصيّاتها ، كما هو الحال في البيع ؛ إذ لا يُدّعى مثلًا أنّ بيع السلف جائزٌ لخصوصيّة كونه سلفاً ، بل لكونه فرداً ومصداقاً من طبيعة البيع ، فكذا في المقام يُقال : إنّ مفاد الدوام والاستمرار شمول وجوب الوفاء بالعقد ليوم كذا ، لا من جهة أنّه يومٌ ، بل من جهة أنّه عقدٌ . وعليه فلو خرجت قطعةٌ من الزمان بالتخصيص وشككنا في سائر القطعات ، اندرج ما عداه تحت العموم . وليس ما ذُكر من قبيل التكثّر الملحوظ في العامّ الأصولي أو الوحدة المشهودة في العامّ المجموعي ، بل مفاده وجوب الوفاء في كلّ زمانٍ ، غايته أنّه لو لاحظنا قطعةً من الزمان لأحرزنا لزوم الوفاء به فيها ، لا بصفته زماناً خاصّاً ، بل بصفته مقيّداً بها ، فاندفع الإشكال .

بيان الميرزا النائيني في المقام ونقده

وأمّا الميرزا النائيني ( قدس سره ) فقد قرّر محلّ البحث بالبيان التالي : إذا ورد عامّ أفرادي متضمّنٌ لعمومٍ أزماني ، وخرج زمانٌ ما بمخصّصٍ ، فنشكّ في حكم الأزمنة اللاحقة ، فهل يكون مجرى للاستصحاب أو يُتمسّك بالعموم ؟ ( « 1 » ) .
هامش
( 1 ) راجع المكاسب والبيع 189 : 2 ، القول في عقد الفضولي ، الكلام في الإجازة ، ومنية الطالب 87 : 2 - 90 ، القول في الخيارات ، خيار الغبن .