عداه إلى الأدلّة العامّة ، فكّل موردٍ شكّ فيه لزم الرجوع فيه إلى العمومات ، ولم يذكر الوجه فيه .
حول جريان الاستصحاب أو لزوم التمسّك بالعامّ في المقام
فليقع الكلام في هذه المسألة ليُلاحظ ما هو التحقيق فيه .
فنقول : إذا ورد عامٌّ ثمّ ورد مخصّصٌ بدليلٍ لا إطلاق لبّي أو لفظي له ، وخرج منه مقدارٌ متيقّنٌ أو زمانٌ متيقّنٌ ، فنشكّ فيما بعده في خروجه وعدمه .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ذكر وجهين من الوجوه المتصوّرة في ورود العامّ ، وإن كان أحدهما هو محلّ البحث ؛ فإنّه تارةً يرد العامّ كقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ولا يكون هناك إطلاقٌ ، ثمّ يرد في دليلٍ منفصلٍ لزوم الوفاء بالعقد في كلّ زمانٍ ، أو دليلٍ دالّ على وجوب الوفاء به مستمرّاً أو في مجموع الأزمنة ، فيكون الملحوظ العامّ المجموعي ، وأخرى يرد الدليل نفسه بالنحو التالي : أوفوا بالعقود في كلّ زمان أو مستمرّاً أو في مجموع الأزمنة ، أعني : الدلالة عليه باللفظ لا بالإطلاق ( « 1 » ) .
والحاصل : أنّه تارةً يُفهم المراد منه بمقدّمات الحكمة والإطلاق ، فيُقال : إنّ هذه المقدّمات تُفيد الحكم المستمّر ، وأخرى يُقال : إنّها بالدليل اللفظي القائل : ليكن الوفاء بالعقد مستمّراً ، فيكون للإطلاق وضعٌ آخر سنُشير إليه في موطنه .
ففي المورد الذي أشار فيه إلى لزوم الوفاء بالعقد ، ثُمّ ذكر في دليلٍ
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 207 : 5 - 209 ، خيار الغبن ، هل الخيار على الفور أو على التراخي ؟