تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
اختار ( قدس سره ) الثاني هنا ، أعني : في الكلام عن ملزمات المعاطاة ؛ حيث يظهر منه التمسّك بأصالة اللزوم ( « 1 » ) ، فيتمسّك بها في مورد الشكّ ، بخلاف ما أفاده في الخيارات ( « 2 » ) . وإجمال القول في المسألة : أنّه إن كان لدينا إطلاقٌ ، كقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( « 3 » ) ، فالظاهر استمراره بحسب مقدّمات الحكمة ، فلو فرض قيام الإجماع على جواز المعاطاة وكان هناك قدرٌ متيّقنٌ ، ففي غير مورده يقع البحث حول جريان أصالة اللزوم فيه أو يُلتزم بالاستصحاب أو يُقال بالتفصيل بين ما إذا كان من قبيل ما نحن فيه من خروجه من الأوّل وبين ما إذا كان خارجاً فيما بعد ، كما في خيار الغبن . فلا بأس بعطف عنان الكلام نحوه والتعرّض له بالبحث الأصولي ؛ لعدم الإشارة إليه مستقلًا في أبحاثنا الاصوليّة ، مع أنّها غير معهودةٍ لدى غير واحدٍ من الأفاضل والأجلّة . فنقول وعلى الله التكلان : أفاد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في البحث عن خيار الغبن وأنّه على الفور أو التراخي أنّ التحقيق هو أنّ الخيار على الفور ؛ بدليل الحكمة ؛ إذ يُحرز به استمرار الحكم ( « 4 » ) . ثمّ إنّه حكى عن « جامع المقاصد » القول بفوريّة خيار الغبن ، كما عن
هامش
( 1 ) انظر : كتاب المكاسب 96 : 3 ، تنبيهات المعاطاة ، الأمر السادس . ( 2 ) انظر : كتاب المكاسب 207 : 5 ، خيار الغبن ، هل الخيار على الفور أو التراخي ؟ ( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 1 . ( 4 ) راجع كتاب المكاسب 212 : 5 ، خيار الغبن ، هل خيار الغبن على الفور أو على التراخي .