تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
كافٍ ، بل لابدّ من القبض ، فيكون القبض من متمّمات العقد ، ولا يعقل أن يكون شرطاً له ، وإلّا ورد غير واحدٍ من الإشكالات العقليّة .

ما هو التحقيق في المقام

والتحقيق في الجواب عن عموم الموارد التي يُعتبر فيها القبض أن يُقال : إنّ القبض المعتبر فيها ليس القبض بالمعنى المصدري ، بل الشرط هو تسلّط أحد الطرفين عليه ، غايته أنّه تارةً يكون بفعل الآخر ، وأخرى يكون بفعل نفسه ، كما لو غصب عيناً ثمّ جعلها المالك رهناً عنده ، وإذ كانت العين عنده برضا مالكها كفى ذلك ، ومعه فلا حاجة إلى القبض بالمعنى المصدري ، كما لا يلزم الإقباض بالمعنى المصدري . نعم ، لابدّ من القبض بمعنى حاصل المصدر ، أي : حيثيّة الحصول في اليد ، وعليه فما هو متمّمٌ للمعاملة هو القبض بالمعنى المصدري ، وما هو شرطٌ في صحّتها هو نتيجته ، أي : حصوله عنده ، فلا يرد الإشكال العقلي من رأسٍ . والغرض : أنّ العقد يتمّ بالقبض بالمعنى المصدري ، وشرطه هو الإقباض المتأخّر ، أعني : حصوله في يده ، وتلك الحيثيّة غير حيثيّة الإقباض ، ما يكفي معه لدفع الإشكال ؛ لوضوح توقّفه على أنّ الشيء لا يُعقل أن يكون مصحّحاً لفاعليّة نفسه أو متمّماً لقابليّتها ، مع أنّ ذلك لا يلزم على ما قرّرناه في الجواب .

حول اعتبار شرطٍ آخر في جريان المعاطاة في سائر العقود

ثمّ إنّ ما تقدّم منا في جريان المعاطاة في سائر العقود والمعاملات بحاجةٍ إلى إضافة شرطٍ آخر ، وهو أن يكون جريانها فيها عقلائيّاً ؛ لأنّها ليست مسألة عقليّةً ، بل هي أمرٌ عقلائيٌ ، فلابّد من اعتبار العقلاء الفعل سبباً في وقوع