تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كالطلاق والنكاح والإجارة وغيرها ، وإن كان المرتكز في الأذهان تماميّة المعاملة بفعلٍ خاصّ يكون مصداقاً لها ، مع أنّه لو اتّفق طرفان على مقاولةٍ ما وتمّ تسليم العين كانت المعاملة بينهما تامّةً حينئذٍ . وبناءً عليه يحتاج اشتراط العقد ونحوه ممّا يقع عرفاً وعقلائيّاً بالفعل إلى دليلٍ دالٍّ على لزوم إنشائه باللفظ ، وإلّا فإننّا لا نتعقّل الوجه في عدم حصول العتق أو الطلاق بالفعل ؛ فإنّه - مع قطع النظر عن الدليل الشرعي - لو أخرج زوجته من داره أو أخرج عبده منه بقصد الطلاق والعتق ، فلِمَ لا يكون هذا الفعل مصداقاً لذلك ؟

الإشكالات الواردة على جريان المعاطاة في النكاح والذبّ عنها

نعم ، وقع الكلام في جريان المعاطاة في النكاح ، وادّعي أنّه لو وقع النكاح بالفعل والوطي مثلًا ، وأريد تصحيح العقد به ، لزم أن لا يتحقّق الزنا إلّا في حالات الإكراه ( « 1 » ) ، مع أنّه مسبّبٌ مبغوضٌ ، والمبغوض لا يكون سبباً في تماميّة المعاملة ، كما أنّه لو قيل بتوقّف جواز الوطء على النكاح كان دوراً محالًا ( « 2 » ) . والتحقيق عدم تماميّة ما ذكر من الإشكالات الثلاثة : أمّا أنّ لازمه عدم تحقّق الزنا فهو غريبٌ غايته ؛ لوضوح الفارق بين قصد النكاح بالفعل وقصد الفعل الحرام ، وبين الرضا بالزوجيّة والرضا بالعمل المحرّم ، فلابّد من لحاظ ما إذا أمكن وقوع النكاح بفعلٍ آخر غير
هامش
( 1 ) راجع منية الطالب 81 : 1 ، الأمر الخامس . ( 2 ) راجع حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 183 : 1 - 184 ، تنبيهات المعاطاة ، التنبيه الخامس .