تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وإن شئت قلت : كيف للشيخ الأعظم ( قدس سره ) أن يجزم بشمول دليل « المسلمون عند شروطهم » ( « 1 » ) لها إن كانت معاملةً مستقلّةً ، ويستشكل في انصرافه عنها إن قيل بأنّها بيعٌ ؟ ! وأمّا تمسّكه بقاعدة السلطنة لإثبات جواز الإباحة بالعوض على القول بأنّها معاملةٌ مستقلّة فيُلاحظ عليه : أنّ دليل التسلّط على المال لا يصلح لإثبات معاوضةٍ ما ، مع أنّ الناس مسلّطون على أموالهم ، لا على أحكامهم ، كما أفاد ( قدس سره ) آنفاً ، فيشمل حيثيّة المال ، ولا يصلح للتصرّف في الأحكام والعقود ، فإن شمل هذه المعاوضة ، لم يفرّق الحال فيها : سواءٌ اطلق عليها البيع أو لا . وقد ظهر ممّا تقدّم : أنّ الإباحة بالعوض بيعٌ غير معهودٍ ، إلّا أنّها تشملها سائر الأحكام المعتبرة في المعاطاة .

حكم الإباحة بالعوض إن كانت معاملةً مستقلّةً

ثمّ إنّ الإباحة بالعوض إن لم تكن بيعاً ، بل كانت معاوضةً مستقلّةً ، كفى في صحّتها الأدلّة العامّة من قبيل الوفاء بالعقود والشروط ونحوها . إلّا أنّه يقع البحث في لزومها وعدمه : فهل هي لازمةٌ من الطرفين أو جائزةٌ منهما أو لازمةٌ من طرف المملّك وجائزةٌ من طرف المبيح ؟ أفاد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أنّ أقوى الوجوه هو الأوّل ثمّ الأخير ، وادّعى أنّ القول بالجواز مستندٌ إلى العمومات أو أصالة السلطنة على المال ، وقد اتّضح ممّا ذُكر بيان اللزوم والجواز في هذه المعاوضة ؛ فإنّها إن كانت لازمةً ،
هامش
( 1 ) الكافي 169 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 1 ، مَن لا يحضره الفقيه 48 : 3 ، باب مَن يجب ردّ شهادته . . . ، الحديث 3301 ، الاستبصار 232 : 3 ، الباب 142 ، الحديث 4 ، مع اختلافٍ يسيرٍ في اللفظ .