يُشترط فيه ما يُشترط في سائر العقود والمعاملات .
فلم يظهر لنا الوجه في ما أفاده العلّامة ( قدس سره ) في صدر كلامه وذيله ، ولابدّ من النظر حينئذٍ في ما قرّره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في المقام ؛ ليتّضح مدى مطابقته له وورود الإشكال عليه وعدمه .
تقريب كلام العلّامة ببيانٍ آخر ( « 1 » )
ولعلّه يمكن تقريب ما أفاده العلّامة ( قدس سره ) في المقام بما لا يرد عليه ما ذكرناه آنفاً بالقول : إنّ مفاد قوله : ( أعتق عبدك عنّي ) الإعتاق عنه ، فيكون استدعاءً للتمليك والعتق المترتّب عليه بالضرورة ، وهو المطلوب ، ولا شكّ أنّ هذا النحو من الاستدعاء لا إشكال فيه عقلًا . ونحوه الكلام في الجواب ؛ فإنّه ينحلّ في نظر العرف إلى مدلولين : أحدهما : الكتابة والإشارة ، وهو التمليك ، والآخر : هو العتق المترتّب عليه . ولمّا كان العتق مقيّداً بأن يكون ( عنّي ) في الاستدعاء ، لزم أن يترتّب العتق على التمليك ، كما يُستفاد من الجواب في ( عنك ) في قوله : ( أعتقته عنك ) التمليك . وعليه فالمدلولان : التمليك والعتق وإن لم يمكن استفادتهما من قولنا : ( أعتقت ) ، إلّا أنّه مفاد قوله : ( أعتقته عنك ) .
وأمّا ما قرّره من لزوم تقدير الملكيّة آناً ما قبل العتق فالمراد منه ليس الملك التقديري ، بل الملك الحقيقي ، والفاصل الزماني آناً ما بمنزلة التقدّم في الرتبة ، فكأنّه انتقل إليه وصار ملكاً له فأعتقه .
هامش
( 1 ) ليُعلم : أنّي حضرت درس السيّد الأستاذ بعد شروعه بزمانٍ يسيرٍ ، ولعلّ سيّدنا الأستاذ كان قد عنون بحثه الشريف بتحرير كلام العلّامة ( قدس سره ) ، وشرع بتقريبه بنحوٍ آخر ، بما لا يرد عليه الإشكال المتقدّم ( المقرّر ) .