تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وهو محالٌ ( « 1 » ) . وأمّا الالتزام بحصول الملك أوّلًا ثمّ الحرّيّة فيُلاحظ عليه أنّه ليس في المقام إلّا إيقاع العتق ، مع أنّ الفرض ترتّب الملكيّة بهذا الإيقاع ( « 2 » ) وحصول الحريّة والعتق في رتبةٍ متأخّرةٍ عنها ، وهو ممّا لا يتمّ بإنشاء واحدٍ . وأمّا ما أفاده من تقدير الملكيّة قبل العتق آناً ما فلنا أن نقول : هل المراد من العتق في المقام الإعتاق أو العتق الحاصل بعد الإعتاق ؟ والوجه في الثاني ما اختاره من أنّ الملك إنّما يحصل قبل الإعتاق ، أي : بعد الاستدعاء وقبل الإعتاق . وإن شئت قلت : إنّنا نقدّر الملكيّة بعد القبول وقبل الإيجاب . ويُلاحظ عليه عدم قيام الدليل الشرعي على التقدير المزبور ، ليُقال بلزوم افتراضه ، مع أنّ القواعد إنّما تقتضي أنّه لا عتق إلّا في ملكٍ ، وعليه فالعتق المذكور ليس على خلاف القاعدة . أضف إلى ذلك أنّهم التزموا هنا بما لا يقتضيه الأصل ؛ فإنّ قوله : « لا عتق إلّا في ملكٍ » إنّما يتناول الملكيّة الحقيقيّة ، لا الملكيّة الاعتبارية ( « 3 » ) التي يتصوّرها المتعاقد .
هامش
( 1 ) المراد أنّه محال بحسب الاعتبار الشرعي لا العقلي ، فتأمّل ( المقرّر ) . ( 2 ) يعني : أنّ الإيقاع المذكور يكون بلا موضوعٍ حينئذٍ ، وعلى فرض كون الملكيّة قبل العتق بحكم الشارع ابتداءً ؛ لاستحالة تخلّف هذا الحكم ؛ إذ لا عتق إلّا في ملكٍ ، يلاحظ أنّ هذا الملك لم يتمّ بإنشاء أيّ من الطرفين ، ليرد الإشكال ، ومعه فنحن نختار الشقَّ الأخير ، ولا يلزم منه أيّ محذورٍ ( المقرّر ) . ( 3 ) لا يخفى أنّ متعلّق التقدير هو الملكيّة الحقيقيّة ، ولا يعني التقدير في المقام تصوّر الملكيّة واعتبارها خاصّة ، بل الغرض بيان أنّ الشارع المقدّس حكم بملكيّة العبد قبل عتقه آناً ما . وعليه فلا فرق بين الملكيّة الحقيقيّة والملكيّة الاعتباريّة المتصوّرة ، بعد رجوع الثانية إلى الأولى ، كما هو واضحٌ ( المقرّر ) .