تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

حول شمول الحديث لضمان الصغير والمجنون

ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بعد أن استظهر من حديث اليد بيان الوضع لا التكليف ، اختار شمول القاعدة ليد الصغير والمجنون فيما لو وقع تحت يدهما شيءٌ ( « 1 » ) .

حول إشكال المحقّق الأصفهاني ودفعه

وأشكل عليه بعض أهل التحقيق بأنّ جعل الحكم الوضعي هل هو بالاستقلال أو بتبع جعل الحكم التكليفي ؟ فهل ( على اليد ) واردٌ لغرض إنشاء الضمان أو لغرض الإخبار عن الإنشاء السابق ؟ فإن قيل - بناءً على ما التزم به الشيخ - بأنّ الضمان وضعاً تابعٌ للحكم التكليفي وقيل بأنّ الحديث يجعل الحكم الوضعي بالضمان ابتداءً ، كان ذلك على خلاف مسلكه ، وإن قيل بأنّ الحديث يجعل الضمان بتبع الحكم التكليفي ، فأين الحكم التكليفي في المقام ليكون تابعاً له ؟ ! وإن قيل بأنّه إخبارٌ عن جعل حكمٍ وضعيٍ سابقٍ تابعٍ لحكمٍ تكليفيٍ سابقٍ أيضاً ، فهو وإن لم يكن فيه محذورٌ ، إلّا أنّ فيه - بالإضافة إلى لزوم التقدير والعناية - أنّه لا يتمّ في المجنون والصغير ؛ لعدم شمول التكليف لهما ، كما هو واضحٌ ، مع أنّ الوضع لو كان تابعاً للتكليف ، لكان ملازماً له وجوداً وعدماً ، فلا يُعقل شمول الحكم الوضعي لهما حينئذٍ . وإن قيل بأنّه على نحو الواجب المشروط ، أي : المجنون لو أفاق ، والصبي لو بلغ ، فمنشأ الانتزاع لو كان مشروطاً كان المنتزع منه مشروطاً
هامش
( 1 ) انظر : كتاب المكاسب 181 : 3 ، أحكام المقبوض بالعقد الفاسد .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 357 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر