تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
منها : ما أفاده السيّد اليزدي ( قدس سره ) من ظهور الحديث في اشتغال الذمّة والعهدة بالعين المقبوضة نفسها ، غايته أنّ العين إن كانت باقيةً لزم ردّها ، وإن تلفت فلابدّ من ردّ العين نفسها أيضاً . نعم ، إذ قد تعذّر ردّ العين ، ينتقل إلى الأقرب فالأقرب ، فيرد بدلها ، والأقرب في المثلي هو المثل وفي القيمي هو القيمة ( « 1 » ) . ولابدّ من لحاظ ما يمكن أن يُستظهر من الحديث ودلالته على المطلوب ، فما هو المراد من كلامه ( قدس سره ) من استقرار العهدة على العين ؛ إذ العين التي وقعت عليها اليد موجودٌ خارجي ؟ فهل المراد : أنّ العين الخارجيّة تُعتبر في عهدة القابض مع حفظ الوجود الخارجي لها ، بمعنى انتقال العهدة إلى الخارج ووقوع العين عليها ؟ أو إنّ المراد اعتبار الوجود الخارجي في العهدة ، أي : بانسلاخه من ظرفه في الخارج اعتباراً ووقوعه في العهدة ؟ أو إنّ المراد أنّه لا ارتباط للعين بالخارج ، بل نعتبر العين الواقع عليها اليد في العهدة لا بوجودها الخارجي ؛ إذ لا محذور في أن يكون للشيء وجودان : وجودٌ حقيقي ووجودٌ اعتباري وراءه ؟ والغرض : أنّ العين نفسها تقع في العهدة حتّى يؤدّيها القابض لها إمّا بنفسها وإمّا بالمثل أو القيمة ، فإن لم يدفع المثل أو القيمة لم تزل العين في العهدة ، ما يترتّب عليه لزوم تسليم قيمة يوم الأداء ؛ لأنّ العين ما زالت باقيةً في العهدة إلى الآن ، فيجب تسليم قيمتها في يوم الأداء ، ولابدّ لنا حينئذٍ من
هامش
( 1 ) انظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 96 : 1 و 102 .