هاهنا اعتباران : اعتبار أنّ هذا الكلّ القائم بوجه الكفّار بمنزلة الواحد ، واعتبار أنّه يد بملاك قيام الحرب باليد .
فنقول في المقام : إنّ المراد أنّ على الإنسان ما أخذ حتّى يؤدي ، فعبّر باليد وأريد الإنسان ؛ باعتبار قبضه بيده .
الثاني : أن يُقال : إنّه كنايةٌ عن أمرٍ آخر ، كما يُقال : ( اليد تعرف اليد ) في بيان أنّ من أخذ شيئاً مّا لزم عليه أن يردّه بعينه ، فتكون اليد كنايةً عن الشخص الآخذ . وعليه فاليد : إمّا كنايةٌ وإمّا حقيقة ادّعائيّة عن الشخص القابض .
وبالجملة : فدلالة الخبر على الضمان في الجملة مّما لا إشكال فيه ، وإنّما الكلام في ظهور ( على ) في استقرار العين نفسها عليه : سواء كانت باقيةً أم تالفةً كما اختاره السيّد اليزدي ( قدس سره ) ( « 1 » ) أو في ظهورها في الضمان ، كما أفاده غير واحدٍ ( « 2 » ) .
وإذ قد تقرّر أن قوله ( ص ) : ( على اليد ) بصدد بيان الحكم الوضعي دون التكليفي ، فما هو الحكم الوضعي الذي يريد الخبر إثباته ؟
سيأتي الكلام عن هذه المسألة مع الروايات الواردة في المقام في باب المثلي والقيمي والحديث عن الأداء بقيمة يوم الدفع أو يوم القبض لاحقاً إن شاء الله تعالى .
وإنّما سنتعرّض للبحث بنحو الإجمال هنا ، فنقول : إنّ الوضع الذي
يُستفاد من قوله ( على اليد ) أحد امورٍ :
هامش
( 1 ) انظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 96 : 1 و 102 .
( 2 ) انظر : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب 204 : 2 ، وحاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 302 : 1 ، وغيرها .