تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
دخلٌ في تحقّق العنوان عقلائيّاً ، بخلاف حديث الرفع ؛ إذ لا دخل له في تحقّق الموضوع ، وإنّما يشمل الموضوع بعد تحقّقه عند العقلاء . وبهذا البيان يتّضح أنّ ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) إنّما يتمّ فيما لو تحقّق العقد في الخارج ؛ ليكون العقد صحيحاً عندهما معاً ، أمّا هذا المتعاقد فلاجتهاده ، وأمّا ذاك المتعاقد فلأنّه يرى الاجتهاد حكماً واقعيّاً ثانويّاً . وأمّا الموارد المذكورة فلا يمكن تصحيح العقد فيها ؛ لأنّ الاختلاف في أصل تحقّق ماهيّة العقد لا في أحكامه ، فلا يشمله مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( « 1 » ) وأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ( « 2 » ) . وأمّا إذا قلنا بأنّ التنجيز والترتيب والموالاة ونحوهما مّما يتحقّق العقد بدونها عقلائيّاً وإن اعتبرت شرعاً ، فلابدّ من ملاحظة كلّ شرطٍ ليتّضح أنّ أيّاً منها يوجب الخلل به من قبل أحد الطرفين عدم صدق العقد ، فلا يمكن تصحيحه باجتهاد الآخر . أمّا الصراحة والعربيّة والماضويّة فمن الواضح أنّ من اجتهد فاختار عدم الاعتبار - كاعتبار العربيّة مثلًا - فأوقع العقد بالفارسيّة ، كان العقد صحيحاً عنده وتامّاً عند الآخر ؛ لأنّ اجتهاده بحسب المبنى بمنزلة الأحكام الثانويّة ، أو يُقال بتصحيحه بحديث الرفع ؛ لشموله له بحسب الفرض . وأمّا التعليق ونحوه فقد قرّر غير واحدٍ من الأصحاب ( « 3 » ) : أنّ التعليق في الإيجاب يسري إلى القبول ، فإن رأى القابل بطلان التعليق فقد رأى أنّ فعله صار معلّقاً أيضاً ، وصار فعل نفسه خلاف اجتهاده ، فيقع باطلًا ، ولا
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 275 . ( 3 ) راجع حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 296 : 1 ، ومنية الطالب 115 : 1 .