ماهيّة المعاقدة ، وكذا الموالاة فيما إذا قيل بعدم ثبوت ماهية المعاقدة في صورة الفصل بين أجزائه .
وهكذا الكلام في أهليّة المتعاقدين ، فيُقال : إنّ المعاهدة والمعاقدة لا تحصل فيما إذا كان أحد الطرفين جماداً أو حيواناً ، ونحوه التنجيز فيما لو قيل بأنّ التعليق محالٌ وممتنعٌ .
وبالجملة : إن كان ابتناء المسألة كذلك في الشروط المذكورة - بمعنى : عدم صدق العقد وعدم تحقّق ماهيّة المعاملة بدونها عقلائيّاً - فبحديث الرفع ونحوه لا يمكن تصحيح العقد ؛ لأنّ الحديث لا يثبت الموضوع عقلائيّاً ولا يجعل ما ليس بعقلائي عقلائيّاً ، كما أنّ اجتهاد المجتهد لا يجعل ما ليس بعقدٍ عند العقلاء عقداً .
وهكذا الكلام في الصلاة وسائر العبادات ؛ إذ الأصول النافية إنّما تشملها عند الشكّ في الجزئيّة أو الشرطيّة مع انحفاظ صورتها عند العقلاء . وأمّا ما ليس بصلاة عندهم - كما إذا وقع الفصل الكثير بين أجزائها الماحي لصورتها - فليس لحديث الرفع أن يقوم بتصحيحها ، فيجعل ما ليس بصلاةٍ في نظر العرف والعقلاء صلاةً .
ويجري الكلام أيضاً في العقود والمعاملات كما مرّ ؛ إذ لو لم يصدق العنوان لم يمكن لحديث الرفع أو اجتهاد المجتهد أن يصحّح العقد ، وإنّما له أثرٌ في صحّته بعد تحقّق ماهيّة العقد عقلائيّاً ، واحتملنا دخالة الشرط شرعاً فينفى حينئذٍ باجتهاد أو بحديث الرفع .
فلو اعتبر زيدٌ الترتيب والموالاة ولم يعتبرها بكرٌ ، كان مردّ الخلاف بينهما إلى أنّ زيداً يرى العقد غير ثابتٍ ، وبكراً يرى العقد قائماً ، واجتهاد بكرٍ له
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 335
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣٥