تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وفي حقّ مقلّديه على السواء ( « 1 » ) ، لقلنا بالصحة في المقام ؛ إذ لا يعني ذلك أنّه باطلٌ ، بل هو صحيحٌ ومجزٍ عن الواقع . فحينما أجازنا الشارع العمل بخبر الثقة وانتهى بنا الخبر إلى ما هو خلاف الواقع ، كان مفاد ذلك إجازة الشارع للصلاة في كذا وكذا ، ما يكشف عن تصرّف الشارع في الحكم الواقعي ، فتكون الصلاة حينئذٍ مصداقاً للماهيّة المطلوبة تعبّداً . إلّا أنّ هذا التقريب لا يجري فيما تقدّم منّا آنفاً ، بل لابدّ من القول بالبطلان فيه ، كما مرّ .

القول بالتفصيل بين الشروط

ثمّ إنّ الشيخ ( قدس سره ) فصّل بين الشروط ، فأفاد بأنّ ابتناء المسألة على ما تقدّم من كون الأحكام الظاهريّة أحكاماً اضطراريّة أو أحكاماً عذريّة إنّما يتمّ في غير الشروط الثلاثة من الصراحة والعربيّة والماضويّة مّما يستند بطلان العقد فيها إلى فعل أحد الطرفين ، بخلاف الشروط الموجبة لفساد العقد عند كليهما كالموالاة والتنجيز ؛ لعدم ابتناء البطلان فيها على المبنى المذكور ( « 2 » ) . والظاهر : أنّ المراد أنّ أحد الطرفين لو أتى بفعلٍ يعتقد الآخر بطلانه ، اقتصر البطلان على ذلك الجزء خاصّة ، فلا يسري إلى الجزء الآخر ، وأمّا إذا كان الفعل صادراً من كلا الطرفين فيسري البطلان إلى المجموع ، ولا يمكن القول بالصحّة مطلقاً . وما أفاده وإن كان بحسب الكبرى تامّاً ، فإذا أوقع الطرفان العقد بنحوٍ
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 179 : 3 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق .