تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
المجتهد يفحص بالنيابة عن المقلّد ، ويحقّق ما هو الموضوع في الحديث في حقه . وعليه فإن قلنا بذلك صحّ التفصيل المتقدّم . وأمّا إذا قلنا بأنّ المقلّد لا علاقة له بالشبهات الحكميّة وأنّ الشكّ المأخوذ في ( رفع ما لا يعلمون ) هو الشكّ الحاصل عند المجتهد بعد الفحص والتتبّع وعدم العثور على الدليل فقد يُقال بجواز التمسّك بإطلاق حديث الرفع في المسألة محلّ البحث . وأمّا المقلّد فلا يشمله الحديث ، وإنّما نقول بصحّة صلاته مثلًا اعتماداً على قول المجتهد ، وقول المجتهد من قبيل الأمارة على الواقع ، وإن استند على حديث الرفع . وعليه فأحد الطرفين يرى أنّ الأمارة قائمةٌ عنده على بطلان هذا العقد ، وحديث الرفع وإن كان موضوعه الشاكّ ، إلّا أنّ المراد به المجتهد الشاكّ لا المقلّد ، فلا يشمله الحديث ، غايته أنّ المقلّد يستند إلى المجتهد القائل بصحّة العقد الواقع بالفارسيّة ، ما يلزم القول ببطلانه وعدم نفوذه . والوجه فيه : أنّ الصحّة مرجعها إمّا إلى أنّ الأمارة قامت على الصحّة ، مع أنّ الفرض قيامها على الخلاف ، وإمّا إلى التمسّك بالأصول الشرعيّة ، ومن الواضح أنّها تشمل المجتهد الفاحص المتتبّع دون المقلّد ؛ لاستناده إلى الأمارة ، أي : قول المجتهد الذي يرجع إليه في تقليده ، مع أنّ الطرف الآخر يرى فساد رأي مجتهده ؛ لأنّ رأيه وإن استند إلى حديث الرفع ؛ باعتباره شاكّاً ، وللشاكّ أن يرجع إليه ، إلّا أنّ الآخر يرى الشكّ في غير محلّه ؛ لقيام الأمارة عنده ، ما يلزم معه القول بالبطلان . نعم ، لو التزمنا بما اختاره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من أنّ المجتهد لو توصّل بالطرق الشرعيّة أو العقلائيّة إلى حكمٍ ، كان الحكم موجباً للإجزاء في حقّه