تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
لترتّب آثار الصحّة عليه ( « 1 » ) . وإن شئت قلت : إنّ الإيجاب الصحيح عند الموجب يسوّغ أكل المشتري للمثمن ، والقبول الصحيح يسوّغ أكل البائع للثمن ، فمع اعتقاد أحد المتعاقدين بطلانه لم يجز له ترتيب الأثر . وإذ كان البيع فعلًا تشريكيّاً واحداً ، وكان فعل كلٍّ منهما موضوعاً لترتّب الأثر ، فلابد أن يكون مجموع العقد حين إيقاعه صحيحاً نافذاً في نظرهما ؛ لكي يتصرّف كلٌّ منهما بما يصل إليه من الآخر . وفيه : أنّ ما اختاره من : أنّ نسبة دليل اعتبار الظنّ اجتهاداً إلى سائر الظّنون واحدةٌ لا يخلو من غموضٍ ؛ إذ هل يلزم منه أن يتبع هذا المجتهد المجتهد الآخر أو يُقال بجواز عمل كلٍّ منهما بمقتضى ظنّه ؟ فلو اختار أحدهما أنّ الطلاق نافذٌ لو قال : ( أنتِ بريّةٌ ) ، إلّا أنّ الآخر لم يكن يرى صحّته إلّا بقوله : ( أنت طالقٌ ) ، وأوقع الأوّل الطلاق بالصيغة الأولى ، كان مفاده البطلان عند الثاني ؛ لعدم إيقاعه بالصيغة الصحيحة في نظره . وهل يعني وجوب ترتيب آثار الصحّة أن يرفع الثاني يده عن ظنّه ليتبع ظنّ المجتهد الأوّل ؟ وهل ما ذُكر لازم تساوي نسبة دليل حجّيّة الظنّ إليهما ؟ فإن كان ظنّ كلٍّ منهما على السواء ، فلماذا يقدّم اجتهاد زيدٍ على اجتهاد بكرٍ ، غايته أنّ رأيه حجّةٌ في حقّه ، ولا يصحّ أن يُقال له : لماذا كذا وكذا ؟ لأنّه مجتهدٌ ؟ وأمّا القول بلزوم ترتيب آثار الصحّة رغم الالتزام بالبطلان في النظر بملاك اشتراك دليل اعتبار الظنّ فهل يُعدّ من التساوي ؟ نقول : لو قال زيدٌ بلزوم ترتيب آثار الصحّة ، لم يكن الوجه فيه تساوي
هامش
( 1 ) انظر : حاشيته على المكاسب 93 : 1 .