الإجماع على الإجزاء : سواءً في الامارات أم في الأصول . فلو اجتهد المجتهد وأخطأ وأتى بالعمل الفاقد لشيءٍ كان مجزياً ، كما أنّ الإشارة للأخرس والتيّمم لفاقد الماء مجزٍ قطعاً ، وهكذا ما لو اجتهد فاختار عدم اعتبار العربيّة في العقد ؛ إذ لابدّ معه من ترتيب آثار الصحّة والنفوذ عليه .
ولا يعني ذلك أنّ الصلاة الباطلة لا يجب إعادتها ؛ إذ لم يقل أحدٌ بذلك ، بل الغرض بيان أنّها صحيحةٌ ، فإن أجاز الشارع الإتيان بمتعلّق حكمه على نحوٍ مّا ، كان المراد منه بيان الإجزاء والصحّة ، كما لو أجاز بالأخذ بخبر زرارة ؛ إذ تكون الصلاة على النحو المفاد في خبره مجزيةً صحيحةً بلا كلامٍ .
وعليه فمراد الشيخ ( قدس سره ) هو ما تقدّم ، لا القول بالسببّية ، فلا يُشكل عليه بأنّنا لا نلتزم به ؛ لمحذور التصويب الباطل عندنا .
نعم ، لو كان مراده دوران الحكم مدار القول بالسببّية ، لم يمكن الإيراد عليه بأنّنا لا نقول بها ، بخلاف ما أنيطت المسألة بها ؛ إذ يرد الإشكال عليه لا محالة .
نقل مقالة السيّد اليزدي والتعليق عليها
وأمّا السيّد اليزدي ( قدس سره ) فذهب إلى التفصيل بين العلم بالخلاف والظنّ به فقال بالإجزاء والصحّة في الثاني وعدمه في الأوّل ، وأنّ ترتيب الأثر على ظنّ المجتهد الآخر إنّما يكون فيما لو كان فعله موضوعاً للحكم بالنسبة إليه ، كما في النكاح وغيره ؛ إذ لابدّ معه من ترتيب آثار الصحّة عليه ؛ لأنّ الظنّ لا يهدم الظنّ ؛ لمكان تساوي النسبة في دليل اعتبار الظنّ إليهما . وأمّا إذا كان فعله قائماً مقام فعله ، كما إذا استأجر الوليّ الذي يجب عليه القضاء عن الميّت من يعتقد بطلان صلاته ، فلا يصحّ ؛ لأنّ فعل الأجير بمنزلة فعل المستأجر ، ومعه