التعبّد خاصّةً ، فيكون لفاقد السورة تعبّداً ذات الأثر المترتّب على ما لو لم تكن السورة جزءً من الصلاة ، كالقول بالصحّة وعدم لزوم الإعادة ، أي : إنّ سائر الآثار المترتّبة على نفي الجزئيّة تثبت في صورة الجهل بها ، ليصّح معه التعبير عنه بنفي الذات .
فإن قيل بذلك كان الشاكّ في اعتبار العربيّة في العقد النافي لشرطيّتها استناداً إلى حديث الرفع كالمتلفّظ به بالعربيّة - فيما لو كانت العربيّة شرطاً عنده - في الصحّة والنفوذ واللزوم ، ما يُستفاد منه ترتّب كافّة آثاره المطلوبة عليه . فإن لم تكن العربيّة شرطاً لزم القول بصحّة العقد ونفوذه ولزومه ، كما لو كان نافذاً واقعاً ، وفيه لا ينكشف الخلاف ؛ لأنّ كشف الخلاف إنّما يتّفق في الأمارات ، وهذا الموضوع موضوعٌ للحكم إلى يوم القيامة ؛ لأنّه حكمٌ ثابتٌ في حقّ الجاهل .
نعم ، للشارع حكمٌ في الواقع ، فلا يكون ما ذُكر من قبيل التصويب ؛ لأنّ الأدلّة واردةٌ على العناوين الأوّليّة - دون قيدٍ أو شرطٍ - أي : دون تخصيصها بالعالم أو الجاهل أو النائم أو العاجز .
نعم ، يختصّ ذلك بالجعل الإنشائي في قبال من يختار أن لا حكم ولا واقع وراء ما يتوصّل إليه المجتهد ، إلّا أنّنا ندّعي أنّ الحكم بجزئيّة السورة في الصلاة وشرطيّة العربيّة في العقد رفعه الشارع امتناناً عن الجاهل ، وهو وإن لم يلزم منه الرفع واقعاً ، إلّا أنّ ترتيب كافّة الآثار تعبّداً عليه بلا محذورٍ .
ومنه يتّضح ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من التنظير للأحكام الظاهريّة بالأحكام الواقعيّة الاضطراريّة في الإجزاء ( « 1 » ) ، لا أنّها هي هي ، مع أنّه ادّعى
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 179 : 3 .