تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وأمّا لو كان المدرك في رفع الجزئيّة والمانعيّة والشرطيّة الأصل أو حديث الرفع أو أصالة الطهارة أو الاستصحاب أو نحوها من الأصول التعبديّة ، فالقاعدة تقتضي القول بالإجزاء هناك والصحّة الواقعيّة هنا ، بمعنى أنّه لا كشف للخلاف فيه .

حول مفاد ما دلّ على الحلّ والإباحة في المقام

فقاعدة الحلّ مثلًا بناءً على شمولها للوضع مفادها أنّه لو شككنا في أنّ الصلاة في جلد الأرنب جائزٌ وضعاً أو لا ، لم يمكن الجزم بالجواز واقعاً ؛ لأنّ ( كلّ شيءٍ هو لك حلالٌ ) لا ربط له بالواقع أصلًا ، وإنّما مفاده تعيين الوظيفة عند الشكّ ، فليس شأنها شأن خبر زرارة الوارد في بيان عدم صحّة الصلاة في جلد الأرنب الكاشف عن الواقع ، ولذا كان تارةً مطابقاً للواقع وأخرى غير مطابقٍ له . وأمّا الدليل الدالّ على أنّ « كلّ شيءٍ هو لك حلالٌ » ( « 1 » ) أو « كلّ شيءٍ نظيفٌ » ( « 2 » ) و « هم في سعةٍ حتّى يعلموا » ( « 3 » ) و « رفع ما لا يعلمون » ( « 4 » ) فمفادها
هامش
( 1 ) الكافي 313 : 5 ، باب النوادر ، الحديث 40 ، تهذيب الأحكام 226 : 7 ، باب من الزيادات ، الحديث 9 ، ووسائل الشيعة 89 : 17 ، باب عدم جواز الإنفاق من الكسب الحرام . . . ، الحديث 22053 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 285 : 1 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، الحديث 119 ، ووسائل الشيعة 467 : 3 ، باب أنّ كلّ شيءٍ طاهرٌ حتّى يعلم ورود النجاسة عليه . . . ، الحديث 4195 . ( 3 ) الكافي 297 : 1 ، باب النوادر ، الحديث 2 ، تهذيب الأحكام 100 : 9 ، باب الذبائح والأطعمة . . . ، الحديث 167 ، ووسائل الشيعة 493 : 3 ، باب طهارة ما يُشترى من مسلمٍ . . . ، الحديث 4270 . ( 4 ) مرّت الإشارة إليه آنفاً .