تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بالدليل الاجتهادي ، ثمّ عدل إلى القول بالوجوب العيني لصلاة الظهر ؛ إذ يُحرز حينئذٍ أنّ رأيه السابق كان باطلًا وأنّ أعماله السابقة وأعمال غيره ممّن يقلّده في المسألة سابقاً أو لاحقاً غير صحيحةٍ ؛ لأنّهم - بالإضافة إليه - مكلّفون جميعاً بصلاة الظهر الآن . وأمّا التفصيل الآخر الذي يمكن أن يُقال في ما لو كان المتعاقدان مجتهدين فهو أنّهما تارةً يستندان في شرائط العقد وموانعه إلى الأمارات ، كما لو قامت الإمارة على عدم اشتراط العربيّة أو الماضويّة إمّا بالتخصيص وإمّا بالإطلاق ، أي : بإطلاقات الكتاب والسنّة ، ونحوه ما لو قامت الأمارة في باب التكاليف على عدم جزئيّة السورة في الصلاة أو جواز الصلاة في وبر الأرنب ونحوه . وأخرى يكون المرجع عندهما هو الأصل ، كحديث الرفع أو الاستصحاب ، كما لو شكّ المجتهد في اشتراط الماضويّة ولم تنهض لديه الأدلّة الاجتهادية ، فتمسّك بحديث الرفع لنفي هذا الشرط أو الجزء أو المانع ، ونحوه ما لو تمسّك في باب الإجزاء بقاعدة الحلّ أو الطهارة في الصلاة بمشكوك الطهارة والحلّيّة بنحو الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة ( « 1 » ) . فقد يُقال بالتفصيل في أمثال هذه الموارد ، فيدّعى في موارد الأمارات بأنّها إمضائيّة لا تأسيسّية من قبل الشارع ؛ لأنّها أمور عقلائيّة ، وسكوت الشارع كافٍ في إثباتها شرعاً ، والدليل إن كان ليس إلّا امضاءً لسيرة العقلاء ، كما في حجّيّة الظهور وخبر الثقة . ومعه لابدّ من الرجوع إلى العقلاء لنلحظ أنّ الخبر الواحد أو ظهور الألفاظ التي يقولون باعتبارها وحجّيّتها هل تشتمل على تصرّف في الواقع ؟ فهل عمل العقلاء بخبر الثقة ناشئٌ من تصرّف خبره
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول : 110 - 111 .