تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
إلى الأدلّة الاجتهاديّة وأخرى يكون المرجع عندهما الأصل . وبيان ذلك : أنّه تارةً يقوم الدليل الاجتهادي لدى أحدهما على عدم لزوم الماضويّة وأخرى لا يقوم الدليل ، فيُتمسّك بحديث الرفع لدفع الشرطية ، وتارةً يرى كلّ من الطرفين المتعاقدين عقد الآخر خلاف الواقع بظنّه الاجتهادي ، وأخرى يكون قاطعاً ببطلانه . كما أنّه تارة يحكم أحدهما ببطلان المعاوضة ، وأخرى يحكم كلٌّ منهما ببطلانها . ولا يخفى أنّ التقسيم الأخير غير التقسيم المتقدّم ، أعني : ما لو كانت المعاوضة الصادرة على خلاف رأي أحدهما دون الآخر ، كما سيتّضح لاحقاً .

حول تفصيل السيّد اليزدي في المقام والمناقشة فيه

وقد فصّل السيّد اليزدي ( قدس سره ) في ما لو كان كلا المتعاقدين مجتهدين بين ما لو اقتضى اجتهاد أحدهما أو كليهما بطلان العقد وبين القطع بالبطلان ، فاختار البطلان في صورة القطع دون الاجتهاد ( « 1 » ) . وقد أفاد ذلك في باب الإجزاء والبحث فيما لو تبدّل رأي المجتهد فقال : إذا انتهى رأي المجتهد إلى قولٍ ما ثمّ أعاد النظر فيه وعدل عن الرأي الأوّل اجتهاداً ، لم يكن الرأي الثاني موجباً لنقض الرأي الأوّل ، ونحوه ما لو اجتهد أحدهما في رأيٍ واجتهد الآخر في رأيٍ آخر ، فلا يهدم اجتهاد أحدهما رأي الآخر . واستدلّ عليه بأنّ ذلك من الظنّ ، والدليل الدالّ على اعتبار الظنّ متساوي النسبة إلى سائر الظنون ، فلا فرق بين الظنّ السابق واللاحق ، كما لا فرق بين ظنّ زيدٍ وظنّ بكرٍ . وذكر في المقام أيضاً : أنّه لو اختار أحدهما اعتبار
هامش
( 1 ) راجع حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 93 : 1 ، فرع : لو اختلف المتعاقدان اجتهاداً أو تقليداً في شروط الصيغة .