يُستفاد من ذيل كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في بيع المكره أنّ محلّ البحث عبارة عن الجهة القابليّة وأنّ القائل بالبطلان يرى أن لا صحّة قابليّة له ، لا أنّه يفتقر إلى الإجازة بعد توفّر الشرط السابق ( « 1 » ) .
فليقع الكلام فيما هو مقتضى القاعدة في أهلّيّة المتعاقدين .
نقل الأقوال في المسألة والتأمّل فيها
استدلّ الشيخ ( قدس سره ) على بطلان العقد فيما إذا كان فقدان الشرط موجباً لعدم قابليّة كلٍّ من البائع والمشتري للتخاطب كما في حالات الموت والإغماء أو النوم ، أو فيما لو حصل الإيجاب ثمّ نام أو أغمي عليه أو مات بأنّ عنوان المعاهدة والمعاقدة مفقودٌ ؛ إذ لا معنى لمعاهدة المجنون أو النائم والمعاقدة معه ( « 2 » ) .
وفسّر بعضهم ما أفاده الشيخ بالقول بأنّه لابدّ أن تقع المعاهدة والمعاقدة في الأفق الذي تقع فيه المعاملة ، فلو مات الموجب بعد الإيجاب زالت المعاملة ، ولو فرض التفاته إلى الإيجاب بعد موته ؛ إذ يلزم أن تقع المعاملة في النشأة والأفق نفسه من قبل طرفي التعاقد ، ولذا فالمخاطبة مع الميت كالمخاطبة مع الحجر والحيوان ، ولذا كانت أهليّة المتعاقدين معتبرةً بالضرورة ( « 3 » ) .
ثمّ أفاد الشيخ أنّ عدم أهليّة الموجب والقابل إن كان لعدم العبرة
هامش
( 1 ) انظر : كتاب المكاسب 178 : 3 ، من جملة الشروط في العقد أن يقع كلّ من إيجابه وقبوله في حالٍ يجوز لكلّ واحدٍ منهما الإنشاء .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) راجع حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 293 : 1 ، اعتبار قابليّة كلّ منهما للإنشاء حاله .