تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولو قال : ( أشتري نصفي الدار ) لم يكن له اختصاصٌ بالنصف ، بل يشمل سائر الأقسام والكسور ما دامت ذا ماليّةٍ وما دام الثمن ذا ماليّة عند العقلاء . ومعه لابدّ من العلم بالنسبة والالتفات إليها تفصيلًا حال البيع . ولو قلت : ( بعتك الدار كلّها وأجزائها ) كان بيعاً واحداً وبيعين في الوقت نفسه . لا كلام في أنّ بيع الشيء الواحد الذي له نحوٌ من الاتّصال يرد على الطبيعة لا على أجزائها ، وكذا الحال في الأخبار ، فلو قال : ( المسجد الهندي مجاورٌ لحرم أمير المؤمنين ( ع ) ) كان إخباراً عن المسجد بطبيعته والتصريح بجواره له . فانقدح فساد ما ذهب إليه العلّامة ( قدس سره ) في المقام وما أشكل به عليه في « مفتاح الكرامة » ( « 1 » ) وأنّ المناط في المسألة أنّ العقد لو كان ينحلّ في نظر العرف جاز قبول البعض منه ، ويقع التطابق بينهما ، بخلاف ما لو يقبل الانحلال ؛ إذ لا يقع قبول البعض صحيحاً نافذاً ، كما لا يحصل التطابق بينهما ، مع أنّ النزاع ليس في المصاديق . ثمّ إنّ في المقام مورداً آخر لابدّ أن نلتزم فيه بالتفصيل أيضاً ، أعني : المبيع الكلّي والمبيع الشخصي ، فلو قال : ( بعتك فرساً عربيّاً ) أو ( منّاً من الحطنة النجفيّة ) فقال المشتري : ( قبلت الفرس غير العربي ) أو ( حنطة الكوفة ) ، فإنّ ما وقع عليه الإيجاب غير ما رضي به القابل . وأمّا لو كان في الخارج فرسٌ فقال : ( بعتك هذا الفرس العربي ) فقال : ( قبلت هذا الفرس غير العربي )
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة 534 : 12 - 535 ، كتاب المتاجر ، المقصد الثاني ، في اشتراط التطابق بين الإيجاب والقبول .