تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
البيع ، فقد تعلّق الغرض بالشرط مستقلًا . فلو قال حينئذٍ : ( قبلت البيع دون الشرط ) لوقع البيع صحيحاً نافذاً ، غايته أنّه هل يثبت الخيار في المقام أو لا ؟ ولا يخفى : أنّ محلّ الكلام فيه موكولٌ إلى باب الشروط ، فراجع . وأمّا إذا كان بين المبيع والشرط نحو ارتباطٍ ، فيلحظ البائع أنّ قيمة الثوب والشرط خمسون ديناراً ، فقد يُقال : إنّ العقلاء لا يرون انحلال البيع ، فإذا قال : ( قبلت البيع دون الشرط ) لا يقع القبول مطاوعةً للإيجاب . فيلزم حينئذٍ لحاظ ما يراه العرف والعقلاء من وقوع الانحلال وعدمه . فإن كانوا يلتزمون بالانحلال وقع القبول نافذاً ومطابقاً للإيجاب . فالحقّ إذن أنّ كلّ موردٍ انحلّ العقد فيه عرفاً إلى عقدين أو عقدٍ وقيدٍ آخر فقبل الآخر البعض المنحلّ ، وقع التطابق . وإن لم يلحظوا الانحلال فيه وقع غير نافذٍ ، فالمسألة عقلائيّة لا فقهيّة محضة .

حول اعتبار أهليّة المتعاقدين حال العقد

من جملة الشروط في العقد أهليّة البائع والمشتري من حين الشروع في المعاملة إلى الفراغ منها ، فلو خرج أحدهما أو كلاهما عن قابليّة الإيجاب والقبول آنذاك وقعت المعاملة باطلةً . فلنحرّر أوّلًا محلّ البحث في المسألة ، فهل الغرض أنّ العقد يقع باطلًا نظير البيع الفضولي ؟ بمعنى : أنّه لا يتّصف بالصحة فعلًا ، فلا محذور في أنّه لو عادت الأهليّة إلى المتعاقد وأجاز لوقع نافذاً . أو يُقال : بل المراد بالصحّة الأعمّ من الفعلي والقابلي ، حاله حال البيع الربوي أو بيع المجهول ؟