صحّ ؛ لأنّ البيع تعلّق بهذا الفرس الشخصي في الخارج ، لا من باب تطبيق الكلّيّات على المصاديق .
ولذا لو باع كلّيّاً وأقبض مصداقاً عند الأداء صحّت المعاوضة ، إلّا أنّ ذلك ليس مصداقاً ، فلا يُقال : بل هو مصداقٌ ويثبت له خيار الشرط ؛ لأنّه ملزمٌ بتسليمه فرساً عربيّاً . وأمّا إذا كان الفرس في الخارج ووصفه بكونه عربيّاً ، فقال : ( قبلت الفرس غير العربي ) فيقع البيع تامّاً نافذاً لو لم يكن عربيّاً ، غايته أنّ له خيار تخلّف الوصف ؛ لأنّ التوصيف لا يوجب التكثّر في الأمور الخارجيّة .
وهذا بخلاف الأمور الكلّيّة التي يكون القيد الوارد على الكلّي فيها مكثّراً للعناوين ، وقد يضيّق دائرتها ، ويكون المقيّد مبايناً لفاقد القيد . فإذا أوقع زيدٌ العقد على عنوانٍ وسلّم إليه مصداقاً آخر لم يكن المصداق المطلوب ، فيلزم تسليم مصداق صحيح إليه . وأمّا في الأمور الجزئيّة فالأوصاف لا توجب التكثّر ، فلو قال : ( إنّ الفرس عربي ) ثمّ تبيّن الخلاف فلا يعني ذلك أنّه وقع شيءٌ آخر ولذا لو كان رجلٌ من النجف ثمّ سكن قم فلا يقال : إنّه صار شخصاً آخر ، فلا يبقى موضوع الاستصحاب محفوظاً في حقّه .
وعلى هذا الضوء فلو أشار إلى فرسٍ خارجي وقال : ( بعتك هذا الفرس العربي ) فقال الآخر : ( قبلت الفرس غير العربي ) كانت المطاوعة حاصلةً .
بقي الكلام في الشروط ، والضابط فيها ما تقدّم بعينه ؛ فإنّه تارةً ينحلّ البيع والشرط في نظر العقلاء ، كما لو تعلّق بكلٍّ منهما غرضٌ مستقلٌّ ، ومثاله ما لو أراد زيدٌ أن يبيع عبائته من بكرٍ وأراد أن يشترط عليه شرطاً ما ، وعلم أنّ الشرط الابتدائي غير نافذٍ ، فرجّح أن يدرجه ضمن عقد
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 305
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٥