تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
انضمامه إلى الآخر ، وقد تخلّف هذا الشرط . ويمكن الجواب عنه : بأنّ قوله : ( بعتكما هذين العبدين بألفين ) يتصوّر على نحوين : فإنّ البائع تارةً يتكلّم مع مشتريين اثنين حول مبدأ واحدٍ مستقلًا ، إلّا أنّه في مقام البيع والتبادل جمع في التعبير فقال : ( بعتكما العبدين بألفين ) ، وهذا نظير العامّ الاستغراقي ، فينحلّ في نظر العقلاء إلى بيعين ، ونحوه ما لو كان المتعاقد طرفاً واحداً وحصلت المعاوضة بينهما على الثوب والعباءة ، فيصحّ أن يقول في العقد تارةً : ( بعتك العباءة وبعتك الثوب بألفين ) وأخرى : ( بعتك هذين بألفين ) فيلحظ كلٌّ منهما مستقلًا . وتارةً يتعلّق غرض البائع - في الأمور المتكثّرة في الخارج كالعبيد - ببيع المجموع ، فيملك مجموع هذين المبيعين اعتباراً ، فلا يُشكل علينا بأنّ المجموع لا وجود له في الخارج ؛ إذ البيع بحسب الفرض بيعٌ واحدٌ . ومعه فلو قبل أحدهما النصف ، لم تحصل المطاوعة ولم يقع الرضا قطعاً ؛ لأنّ البائع لم ينشئ العقد على النصف خاصّةً ، ليقع ذلك مطاوعةً له ، وعليه فما صنعه الموجب لم يرض به القابل ، وما قبله المشتري لم يوجبه البائع . وأمّا ما اختاره من أنّ له خيار الشرط حينئذٍ ؛ لأنّ بيع كلٍّ منهما معلّقٌ على انضمام الآخر ، ففيه : أنّه على كلا الفرضين لا يتمّ ، بل الشرط محالٌ ؛ لأنّ هذا الشرط : إمّا تعليقٌ في البيع ، أعني : بعت بشرط انضمام كذا وكذا ، فيكون من قيود الهيئة ، ما يلزم منه المحال . والسّر فيه : أنّ انتقال كلٍّ منهما متوقّفٌ على انتقال الآخر ، وملكيّة كلٍّ منهما متوقّفةٌ على ملكيّة الآخر ، فيلزم أن يكون كلٌّ منهما معلّقاً ومعلّقاً عليه وأن يكون كلٌّ منهما متقدّماً ومتأخّراً . مع أنّه لا يُعقل أيضا أن يقع قيداً ؛ إذ لا