تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وارتكازاتهم . مع أنّ قياسه بالإجارة مع الفارق ؛ فإنّ في الإجارة منافع متعدّدة ، إلّا أنّه ليس لزيدٍ ملكيّات متكثّرة . فلازم رجوع القيد والتعليق - بمعنى القيد ؛ لأنّ ورود التعليق على المادّة محالٌ - إلى المادّة والمنشأ أمرٌ فاسدٌ بالضرورة عند العقلاء . ثمّ إنّه يلزم أيضاً على القول بالتعليق والتقييد في الإنشاء والمنشأ أنّ الإنشاء لو كان معلّقاً كان مفاده أنّ زيداً لم يتحقّق منه البيع ، بل يقع منه البيع يوم الجمعة ، فيستطيع أن يفسخ حينها ؛ لأنّه لم يبع آنذاك ولم يُنشئ ليشمله إطلاقات تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ ( « 1 » ) و « المؤمنون عند شروطهم » ( « 2 » ) ( « 3 » ) . وأمّا إذا أعاد القيد إلى المادّة فمفاده وقوع الملكيّة والبيع الآن ، أي : يملّك من الآن ملكيّة يوم الجمعة ، فالتملّك في الحال والمملوك متأخّر ، فلو قال ( قبلت ) لم يصحّ الفسخ منهما معاً . ولم يتّضح لنا ما إذا التزم الأصحاب بهذا المحذور في المسألة . هذا هو محصّل كلامنا في التعليق ، أعني : لو عاد التعليق إلى الإنشاء وقع صحيحاً لازماً مطلقاً ، بخلاف ما إذا رجع إلى المنشأ ، فلا يقع صحيحاً نافذاً . وأمّا على مبنى المحقّق اليزدي ( « 4 » ) والميرزا النائيني ( « 5 » ) ( قدس سرهما ) من
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 29 . ( 2 ) مرّت الإشارة إلى الحديث آنفاً . ( 3 ) بل يلزم : إمّا القول بعدم صحّته وإمّا القول بعدم لزومه ، بمعنى جواز الإعراض عنه من دون فسخٍ وبيعه من شخصٍ آخر قبل حصول المعلّق عليه ( المقرّر ) . ( 4 ) راجع حاشية المكاسب 91 : 1 ، في اعتبار التنجيز في عقد البيع . ( 5 ) راجع منية الطالب 112 : 1 - 113 ، مسألة : من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز .