تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
المستطيعين في العالم ، موجودين كانوا أم معدومين ، بل مع توفّر الاستطاعة عند زيدٍ مثلًا يعمّه الحكم ، وأمّا المعدوم المنزّل منزلة الموجود فليس بفردٍ . نعم ، هناك قضايا شبيهة بالقضايا الحقيقيّة لا يقتصر فيها العنوان على الأفراد الموجودة في الخارج .

حول إمكان التعليق في الإنشاء وعدمه

وأمّا أصل البحث وأنّه هل يستحيل التعليق في الإنشاء أو لا ؟ وهل الواجب المشروط معقولٌ أو لا ؟ وهكذا الكلام في المنشأ فيلزم النظر والتأمّل فيه . فنقول : أمّا الوجه الذي يمكن أن يُقال في صحّة التعليق في الإنشاء وبيان عدم امتناعه فهو : أنّ زيداً لو أوجب وأنشأ أمراً ما مطلقاً وبلا شرطٍ ولم يتحقّق في عين الحال ، كان ذلك ممتنعاً ، فكذا يُقال في المقام ، أعني : لو أوقع المعاوضة معلّقاً على كذا وكذا ولم يتحقّق المعلّق مع حصول المعلّق عليه ، لزم المحذور ، أي : التناقض ، وهو محالٌ ( « 1 » ) . ولكن ما المحذور في الأمور الاعتباريّة : كالبعث والإنشاء في الملكيّة والزوجيّة من تعليق الإنشاء على قيدٍ ، فيقع الإيجاب على فرض تحقّقه ؟ فإن قال : ( إذا جاءك زيدٌ فأكرمه ) فقد وقع الإنشاء ، إلّا أنّ الإيقاع بحسب الفرض لا يقتضي الإيجاد الفعلي ، ولا يرى العقلاء تحقّقه إلّا بعد حصول المعلّق عليه . ولو قال : ( إذا أجاز زيدٌ أو إذا جاء يوم الجمعة فأنت وكيلي ) لم يلزم التناقض فيه ؛ إذ الوكالة ليست من الحقائق ، فلابدّ من الرجوع إلى اعتبارات العقلاء ،
هامش
( 1 ) راجع حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 91 : 1 ، ومنية الطالب 112 : 1 - 113 .