تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الخارجيّة ، وبه حلّ جملةً من المسائل ، مع أنّ ما أفاده واضح الفساد . وتحرير كلامه في المقام أن يُقال : إنّ الحكم في القضايا الخارجيّة متعلّقٌ بالأفراد الخارجيّة ، وإن ورد العنوان فهو من باب الاتّفاق ، وأمّا القضايا الحقيقيّة فالحكم متعلّق بالأفراد مطلقاً لا الأفراد الخارجيّة فقط ، بل الأعمّ من الأفراد الموجودة والأفراد المقدّرة الوجود . ثمّ إنّه تارةً يقول : إنّ الأفراد المعدومة لابدّ أن تنزّل منزلة الأفراد الموجودة ، وأخرى يقول : إنّه لابدّ من وجودهم خارجاً ، فترجع القضيّة الحقيقيّة إلى قضيّة شرطيّة . هذا هو مسلك الميرزا النائيني ( قدس سره ) وقد التزم به في غير واحدٍ من البحوث والجهات والمسائل ( « 1 » ) . وفيه : أنّ الحكم في القضايا الخارجيّة لا يرد على الأفراد في الخارج ، بل القضيّة الخارجيّة قضيّة جزئيّة ، والفرق بين القضيّة الحقيقيّة والقضيّة الخارجيّة أنّ ورود الحكم في القضايا الحقيقيّة على العنوان ، غايته أنّه قد يقيّد أحياناً العنوان المأخوذ في القضيّة بنحوٍ لا ينطبق إلّا على الخارج . فإذا ورد الحكم على الفرد الخارجي كانت القضيّة جزئيّة ، بخلاف القضايا الخارجيّة ؛ إذ يتعلّق الحكم فيها بالعنوان مع التقييد - بنحو تعدّد الدالّ والمدلول - بأنّ الكلّي لا ينطبق إلّا على الخارج ، لا أنّ الحكم فيها واردٌ على الأفراد الخارجيّة . فهذه القضيّة من القضايا الكلّيّة المعتبرة في المنطق ، بخلاف القضايا الجزئيّة ؛ فإنّها غير معتبرةٍ لديهم . ثمّ إنّ القضيّة الحقيقيّة من القضايا الجازمة المنجّزة ، لا من القضايا الشرطيّة ، ولذا عدّها المناطقة في قبالها ، ولا شرط ولا قيد فيها ، والحكم فيها
هامش
( 1 ) راجع منية الطالب 112 : 1 - 114 .