قبيل العهد المبرز بمبرزٍ ، كما اختاره الميرزا النائيني ( « 1 » ) ، بل هي اعتبارٌ واقعٌ في الخارج عرفاً . وعليه فهذه العقود وحدتها محفوظةً عرفاً وعقلائيّاً ، ولذا يقول زيدٌ : ( فسخت العقد ) ، ما يُعلم أنّ العقد ما زال قائماً فيفسخ ، فالفسخ باعتبار كون العقد عقدةً ، فيكون فكّاً لها .
فقد ظهر : أنّه لا دليل على ما أفاده المحقّقون ( قدّس الله أسرارهم ) في المقام .
هذا كلّه فيما يرجع إلى الموالاة .
حول اشتراط التنجيز في العقد وعدمه
ومن جملة الشروط التي ذكرها غير واحدٍ التنجيز في العقد ، إلّا أنّه يتعذّر علينا البحث فيه بنحوٍ وافٍ ؛ لتوقّفه على الكلام في الواجب المشروط ، كما لا يخفى .
فنقول باختصار : إنّ محلّ النزاع عند الأصحاب هل في التعليق في المنشأ دون التعليق في الإنشاء ، كما أفاده الميرزا النائيني ( قدس سره ) ( « 2 » ) ؟ ولعلّه مستفادٌ ممّا اختاره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من رجوع كافّة القيود إلى المادّة ( « 3 » ) . أو يُقال : بل يمكن إرجاع التعليق إلى الإنشاء والمنشأ معاً ، والإشكالات العقليّة المذكورة في استحالة رجوعه إلى الإنشاء غير واردةٍ ؟
تحرير الميرزا النائيني لمحلّ النزاع والنظر فيه
وقد أفاد الميرزا النائيني في المقام : أنّ أصل النزاع عندهم في المنشأ دون
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب والبيع ( للميرزا النائيني ) 185 : 1 ، الكلام في المعاطاة .
( 2 ) انظر : منية الطالب 112 : 1 - 113 ، مسألة : من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز .
( 3 ) راجع مطارح الأنظار : 45 - 46 ، القول في وجوب مقدّمة الواجب .