تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الأوّل : أنّ البيع والتجارة ونحوهما عقودٌ متعارفة . الثاني : أنّ الأدلّة العامّة ليست مطلقة من جميع الجهات . الثالث : أنّ اللزوم والصحّة لا ينفكّ أحدهما عن الآخر إلّا بدليلٍ خارجي ، وإلّا فكلّ ما يقع مؤثّراً في الخارج كان دائمي الوجود ، إلّا إذا خرج عنوانٌ باجماعٍ أو دليلٍ آخر . ويُلاحظ عليه : أنّ ما قرّره في المقام غير واضحٍ ؛ فإنّه وإن لم يصدق العقد على ما فرضه ، إلّا أنّ عنوان البيع صادقٌ قطعاً ، فيشمله الأدلّة العامّة نحو : تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ وقوله ( ص ) : « الصلح جائزٌ بين المسلمين » ( « 1 » ) . مع أنّ ما أفاده في الوجه الثاني لا يمكن المساعدة عليه على تقدير صدق عنوان البيع عليه . ونحوه في السقوط ما اختاره في الوجه الثالث من أنّ كلّ صحيحٍ لازمٌ دائماً كقاعدةٍ مستقلّةٍ بلا حاجةٍ إلى الرجوع إلى الاستصحاب ونحوه . وجه السقوط : أنّه لِمَ يلزم علينا حينئذٍ الاستدلال على اللزوم بالاستصحاب وبقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( « 2 » ) ونحوها ، لو قيل بعدم انفكاك الصحّة عن اللزوم وبكفاية وجود العقد في لزومه ؟ ! مع أنّ العقد لا يفيد إلّا مجرّد النقل والانتقال لا غير ، وإلّا كان جعل الخيار على خلاف مقتضاه فنحتاج إلى دليلٍ آخر لبيان لزومه .

تحقيق الكلام في المقام

وليقع الكلام في الدليل المدّعى نفسه ، أعني : أنّ العقد لا يصدق إلّا إذا كان للإيجاب والقبول هيئة اتّصاليّة ، بخلاف ما لو وقع الفصل بينهما ؛ باعتبار
هامش
( 1 ) مرّت الإشارة إلى الحديث آنفاً . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .