تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
إلّا أنّ الشيخ ذكر ذيل كلام الشهيد بما حاصله : أنّ كلّ أمر تدريجي الوجود إن كان له هيئة اتّصاليّة خاصّة عند العرف ، فلا يترتّب الأثر الشرعي عليه إلّا مع انحفاظ تلك الهيئة الاتّصاليّة ، فلابدّ من التوالي فيه بنحو يعدّ في نظر العرف واحداً . وكذلك يُقال في المقام : إنّ الإيجاب والقبول المتدّرجين لا يترتّب عليهما الأثر المطلوب ما لم تكن لهما هيئةٌ اتّصاليّة ووحدةٌ عرفيّة محفوظةٌ فيهما ، وإلّا لم يحصل الغرض المطلوب منهما ، ولم يصدق عنوان العقد عليه ، فلو فصل بين الإيجاب والقبول بفاصلٍ أجنبي أو فاصلٍ كبيرٍ لم تبق صورته العرفيّة . والغرض : أنّ للصلاة ونحوها العقد وحدةً وهيئةً اتّصاليّة ، فإن أتى المصلّي ما بين أجزائها بشيءٍ أجنبي عنها أو سكت طويلًا وقعت باطلةً ، وكذا لو فصل بين القراءة أو بين أجزاء الأذان بفاصلٍ ؛ إذ لا تصدق هذه العناوين عليها حينئذٍ ولا يترتّب الأثر والحكم الشرعي عليها . وقد قرّب الشيخ الأعظم كلام الشهيد بما مرّ واستحسنه لو استفيد اعتبار اللزوم في العقد من الأدلّة العامّة كقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أو من كلمات الفقهاء ، بخلاف ما لو قيل بعدم دلالتها عليه ؛ إذ لا يتمّ كلامه حينئذٍ . ثمّ شرع في البحث حول ما أفاده الشهيد من أنّ اشتراط الموالاة مأخوذٌ من قضيّة المستثنى والمستثنى منه ، ممّا لا يرتبط بما نحن بصدده الآن . ويمكن الجواب عنه : بأنّه لِمَ استحسن ما قرّره الشهيد في اعتبار الموالاة لو قيل باعتبار اللزوم في العقد خاصّة ؟ وهل يجري التقريب المزبور في سائر الموارد ، فلا نفتقر إلى القول باعتبار خصوص العقد ؟ والظاهر جريانه في البيع والإجارة والصلح أيضاً . والوجه فيه : أنّه ذكر