تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
متأخّراً ، وإلّا لزم المحال ، أعني : وجود الإضافة بلا مضاف إليه ( « 1 » ) . ويُلاحظ عليه : أوّلًا : لو كان الدليل المزبور تامّاً فهل يمكن القول بالتشكيك في الخلع واللبس ؟ وإن شئت قلت : لقد قسّم ( قدس سره ) العقود إلى ثلاثة أقسام ، وأشكل في قسمٍ منها بلحاظ اشتراط الموالاة وعدمه فيها بتقريب : أنّها لمّا كانت عقداً شملتها الأدلّة العامّة ، إلّا أنّ انعقاد سيرة العقلاء على الخلاف اقتضى وقوعها محلّ الإشكال عندهم . فلو كان الإشكال تامّاً ، لم يكن هناك وجهٌ في الجزم بالموالاة في قسمٍ من العقود دون آخر ؛ لاشتمالها أيضاً على الخلع واللبس ، والدليل العقلي لو كان تامّاً لكان عامّاً بلا اختصاص لقسمٍ دون آخر ، فكيف وقعت محلّ الإشكال خاصّة ؟ مع أنّ العقلاء لو انعقدت سيرتهم على الجواز فيها ، فلنا أن نقول بأنّه غير معقولٍ ؛ إذ لا مسرح لاتّفاقهم في مثله . وثانياً : أنّه تقدّم أنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( « 2 » ) أفاد بجواز تقدّم القبول على الإيجاب في مثل الوكالة والعارية والوديعة بخلاف البيع ونحوه ، وتبعه في ذلك الميرزا النائيني ( قدس سره ) ، وإن كان بمفادٍ آخر حاصله : أنّه لا يعتبر الموالاة في العقود الإذنيّة في قبال العقود العهديّة ، والتعبير بالعقود عنها من باب المسامحة ، فلنا أن نسأل : ما المراد من العقود الإذنيّة في كلامه ؟ فهل المراد بها ما كان من قبيل العارية والأمانة ونحوهما أو المراد مجرّد الإذن ؟ فإن أراد مجرّد الإذن فإن كان الإذن حاصلًا ، كان التصرّف جائزاً ، فليس للردّ أثرٌ قطعاً ؛ لأنّ الردّ إنّما يؤثّر في العقد ، والإذن ليس من العقود . وإن أراد بعض العقود من قبيل العارية والوكالة ونحوهما ، فهي كسائر
هامش
( 1 ) انظر : منية الطالب 112 : 1 ، مسألة : من جملة شروط العقد الموالاة . ( 2 ) انظر : كتاب المكاسب 156 : 3 ، شرطيّة الترتيب بين الإيجاب والقبول .