تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
يومين - : ( قبلت ) لم يكن بذلك بأسٌ . نعم ، لو غفل عنه بالمرّة بنحوٍ لو سُئل عنه لأجاب بنفي العلم ، لم يكن من المعاهدة في شيءٍ ، ونحوه الكلام في العقد الفضولي . إلّا أنّه لو لم يغفل وأقبل بعد مدّة فقال : ( قبلت ذلك الإيجاب الصادر آنفاً ) صحّ منه ؛ لما تقدّم منّا ، ومعه يتّضح عدم اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول .

بيان المحقّق النائيني في اعتبار الموالاة

وربّما تشبّث بعضهم بالدليل العقلي على اشتراط الموالاة بين الإيجاب والقبول بالقول : إنّ العقود - بلحاظ اشتراط الموالاة وعدمه - على ثلاثة أقسام : الأوّل : ما يُعتبر فيها الموالاة قطعاً . الثاني : ما لا يُعتبر فيها الموالاة جزماً . الثالث : ما كانت محلّ إشكالٍ . أمّا القسم الأوّل فنظير العقود المعاوضيّة : كالبيع ونحوه ، ويلحق بها النكاح . وأمّا القسم الثاني فيشمل العقود الإذنيّة : كالوكالة والعارية ونحوهما . وأمّا القسم الثالث فهي العقود الخارجة عن العقود المعاوضيّة والإذنيّة نحو الهبة والصلح المحاباتي . وقد ذكر الإشكال في العقود المشتملة على المعاوضة ممّا تكون الموالاة معتبرةً فيها جزماً . وتقريب الإشكال أن يُقال : إنّ هذه العقود خلعٌ ولبسٌ ؛ لأنّ هناك إضافةً بين البائع والمبيع وإضافةً بين المشتري والثمن ، وفي باب المعاملات يخلع المشتري الإضافة عن نفسه ويلبّسها البائع ، والبائع يخلع نفسه عن إضافته ويلبّسها المشتري ، فمع الخلع واللبس لا يُعقل أن يقع القبول