يقول : ( بعت كذا بكذا ) ، ولا حاجة إلى القبول ؟ ونحوه ما لو أوكل المشتري أمره إلى البائع فقال : ( بعت ذا بذاك ) مع حصول الرضا من المشتري بالفعل .
وقد تقدّم منّا : أنّ القبول إنّما يعتبر في الجملة من باب ( بارك الله في صفقة يمينك ) ؛ إبرازاً للرضا ، شأنه في ذلك شأن الإجازة في العقد الفضولي .
فقه الروايات الواردة في كتاب النكاح
وإن شئت فلاحظ الروايات الواردة في باب النكاح :
فمنها : ما ورد في باب صيغ النكاح من بيان نكاح آدم بحوّاء ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث خلق حوّاء وتزويج آدم بها : « فقال الله عز وجلّ : فاخطبها إليّ . . . فقال : يا ربّ ، فإنّي أخطبها إليك . . . فقال عزّ وجلّ : وقد شئت ذلك ، وقد زوّجتكها ، فضمّها إليك » ( « 1 » ) . فهل قال آدم ( ع ) : ( قبلت ) ؟
ونحوها رواية تزويج رسول الله ( ص ) لرجلٍ عربي ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « جاءت امرأة إلى النبيّ ( ص ) فقالت : زوّجني . فقال : مَن لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله زوّجنيها . قال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيءٌ . . . فقال : أتحسن من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم ، فقال : قد زوّجتك على ما تحسن من القرآن ، فعلّمها إيّاه » ( « 2 » ) .
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 379 : 3 - 380 ، كتاب النكاح ، باب بدء النكاح وأصله ، الحديث 4336 ، ووسائل الشيعة 261 : 20 ، باب اعتبار الصيغة وكيفيّة الإيجاب والقبول . . . ، الحديث 25575 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 355 : 7 ، باب المهور والأجور . . . ، الحديث 7 ، ووسائل الشيعة 262 : 20 ، باب اعتبار الصيغة وكيفيّة الإيجاب . . . ، الحديث 25575 ، مع أدنى تفاوتٍ .